يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، لاستقبال زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، في وقت تواصل السلطات الفنزويلية تنفيذ عملية الإفراج التدريجي عن السجناء السياسيين، بعد الضغوط الأميركية المكثفة التي أعقبت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة. وتمثل الزيارة محطة سياسية بارزة في مسار العلاقات الأميركية ـ الفنزويلية، خصوصًا بعد التحولات الجذرية التي شهدتها البلاد منذ الإطاحة بمادورو وتولي ديلسي رودريغيز منصب الرئيسة بالوكالة.
وفي تصريحات سابقة، لمح ترامب إلى إمكانية التعاون مع الحكومة الجديدة في كراكاس، مؤكدًا أن إدارته “تعمل بشكل جيد جدًا” مع رودريغيز، التي كانت نائبة مادورو قبل اعتقاله. واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن السياسة الأميركية الجديدة تجاه فنزويلا تقوم على “تقييم واقعي للأوضاع على الأرض”، مشيرة إلى أن التعاون بين واشنطن وكراكاس يسير “بشكل إيجابي”. وفي المقابل، تسعى فنزويلا إلى فتح “أجندة جديدة” مع الاتحاد الأوروبي وإعادة العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، بالتوازي مع تعديل جزئي للحكومة شمل تعيين الكابتن خوان إسكالونا، أحد المقربين من مادورو، وزيرًا للمكتب الرئاسي.
وفي خضم هذه التطورات، أعلنت وزارة السجون في كراكاس الإفراج عن نحو 116 شخصًا قالت إنهم “تورطوا في أعمال تمس بالنظام الدستوري”، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن العدد الفعلي لا يتجاوز 50 مفرجًا عنهم من أصل نحو 800 سجين سياسي. وعلى الرغم من وعود الحكومة بإطلاق سراح جميع المعتقلين منذ الثامن من يناير، ما زالت عشرات العائلات تعتصم أمام سجن “روديو 1” قرب العاصمة، في انتظار رؤية ذويها. وقالت دانييلا كاماتشو، زوجة أحد السجناء، إن “الوعود لم تتحقق بعد، لكننا لن نغادر حتى نراهم أحرارًا”، فيما عبّر آخرون عن استيائهم من “أيام طويلة من المعاناة والانتظار”، في مشهد يعكس هشاشة المرحلة الانتقالية التي تمر بها فنزويلا رغم وعود الانفراج السياسي.
13/01/2026