أعلنت تايوان، الثلاثاء، أنها توصلت إلى “توافق عام” مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق تجاري مشترك، بعد أشهر من المفاوضات المكثفة بين الجانبين. وجاء هذا التطور بعد أن بدأت المحادثات في نيسان الماضي، في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 32% على الصادرات التايوانية، جرى تخفيضها لاحقاً إلى 20%. وتعهد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي بتوسيع الاستثمارات في الأراضي الأميركية وزيادة الإنفاق الدفاعي، في إطار سعي حكومته لتقليص الأعباء الجمركية المفروضة على صادرات بلاده، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات الحيوي.
وأوضح مكتب المفاوضات التجارية في تايبيه أن الهدف من هذه المحادثات هو تحقيق خفض متبادل للرسوم الجمركية دون تراكمها، والحصول على معاملة تفضيلية وفق المادة 232 من قانون توسيع التجارة الأميركي، والتي تتيح فرض رسوم في حال وجود تهديد للأمن القومي. وأكد المكتب أن الطرفين يناقشان حالياً موعد الاجتماع الختامي تمهيداً لإعلان الاتفاق رسمياً، فيما وعد المسؤولون التايوانيون بتقديم شرح شامل لبنود الاتفاق أمام البرلمان والرأي العام.
تُعد تايوان واحدة من أبرز القوى العالمية في مجال تصنيع رقائق أشباه الموصلات، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي. وقد سبق أن اتهمت إدارة ترامب تايبيه بسرقة الصناعة الأميركية في هذا المجال، في حين تسعى واشنطن إلى تعزيز الإنتاج المحلي لهذه التكنولوجيا الحيوية. وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع غير مسبوق في صادرات تايوان، خصوصاً في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تجاوز فائضها التجاري مع الولايات المتحدة 73.9 مليار دولار عام 2024. ورغم التحديات السياسية الداخلية، تؤكد الحكومة التايوانية وشركاتها الكبرى، وعلى رأسها “تي إس إم سي”، التزامها بمواصلة الاستثمار في الداخل والخارج لحماية مكانتها في سوق التكنولوجيا العالمية.
13/01/2026