أفرجت السلطات القضائية في تونس، اليوم الأربعاء، عن الصحافية شذى الحاج مبارك، بعد اعتقال دام منذ سنة 2023 في إطار ما يعرف بقضية شركة “إنستالينغو”، المتخصصة في إنتاج ونشر المحتوى الإعلامي عبر الإنترنت. وتعود فصول القضية إلى سنة 2021، حيث وُجهت إلى عدد من الصحافيين والسياسيين والمسؤولين اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والتحريض على السلطة وتبييض الأموال، وهي التهم التي نفتها شذى بشكل قاطع مؤكدة أن نشاطها اقتصر على عملها الصحافي داخل المؤسسة.
وقد أصدرت محكمة الاستئناف قرارها اليوم بتأكيد معظم الأحكام الابتدائية الصادرة ضد المتابعين في الملف، والتي تراوحت بين خمس و54 سنة سجناً، فيما تم تخفيض الحكم ضد شذى الحاج مبارك إلى سنتين فقط، ما أتاح الإفراج عنها بعد قضائها فترة من العقوبة. وأكدت مصادر حقوقية أن شذى حظيت بدعم واسع من نقابة الصحافيين التونسيين وعدد من المنظمات المدنية، التي دعت إلى احترام حرية التعبير وضمان استقلالية العمل الإعلامي في البلاد.
وتعاني الصحافية المفرج عنها من مشاكل صحية مزمنة، بينها ضعف في السمع وورم في البطن وآخر في الصدر، وفق ما صرحت به عائلتها في وقت سابق. وعقب الإفراج عنها، عبّر والدها عن أمله في تبرئة ابنته نهائياً، قائلاً: “سنمضي إلى التعقيب لإعلان البراءة حتى تستعيد شذى حريتها الكاملة”، في وقت تتواصل فيه المتابعات القضائية بحق عدد من المتهمين الآخرين في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية التونسية.
14/01/2026