kawalisrif@hotmail.com

ضحايا الغضب الإيراني… وجوه شابة أطفأها رصاص القمع

ضحايا الغضب الإيراني… وجوه شابة أطفأها رصاص القمع

في خضم الموجة الاحتجاجية التي تهز إيران منذ أكثر من أسبوعين، تحوّلت أسماء مثل روبينا، وريبين، ومهدي، وعرفان إلى رموز لجيلٍ يسعى للتعبير عن طموحه وحريته. أربعة شبان من خلفيات مختلفة، جمعهم مصير واحد بعدما قضوا برصاص قوات الأمن، وفق منظمات حقوقية دولية، في وقت تتزايد فيه الإدانات الدولية لأسلوب التعامل العنيف مع المتظاهرين.

روبينا أمينيان، البالغة 23 عاماً، كانت طالبة تصميم أزياء في كلية شريعتي بطهران، اشتهرت بتصاميمها المستوحاة من التنوع الثقافي الإيراني وجذورها الكردية. مساء الثامن من يناير، خرجت لتشارك في التظاهرات، فأصيبت برصاصة قاتلة في الرأس. عائلتها التي قدمت من كرمانشاه إلى العاصمة للتعرف على جثمانها، روت أنها شاهدت عشرات الجثث في المكان، ولم يُسمح لها بإقامة جنازة لابنتها. أما عرفان فرجي، البالغ 18 عاماً، فكان من سكان بلدة الري قرب طهران، ولقي حتفه بعد إصابته بالرصاص الحي، ودُفن بصمت بعد التعرف على جثته في مشرحة كهريزاك التي تحوّلت إلى رمز للغضب الشعبي.

وفي طهران أيضاً، فقدت الساحة الرياضية أحد وعودها الصاعدة، الشاب الكردي ريبين مرادي (17 عاماً)، لاعب كرة القدم في دوري الناشئين، الذي أكدت مصادر حقوقية مقتله برصاص قوات الأمن، فيما لم يُسمح لأسرته باستعادة جثمانه. أما مهدي زاتبرفار، البالغ 39 عاماً، فكان بطلاً سابقاً في كمال الأجسام ومدرباً رياضياً يحمل درجة الماجستير في فيزيولوجيا التدريب. بدأ مسيرته في رفع الأثقال منذ الصغر وفاز بألقاب وطنية ودولية، قبل أن يسقط هو الآخر ضحية العنف في محافظة غيلان. هؤلاء الأربعة، ومعهم المئات، باتوا وجهاً مأساوياً لاحتجاجات لم تهدأ بعد، وصوتاً يذكّر العالم بثمن المطالبة بالحرية.

14/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts