kawalisrif@hotmail.com

“Maroc IA 2030”.. المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتسريع التحول الاقتصادي والرقمي

“Maroc IA 2030”.. المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتسريع التحول الاقتصادي والرقمي

يتجه المغرب بخطى حثيثة نحو ترسيخ موقعه كقوة رقمية إقليمية من خلال مبادرة “Maroc IA 2030”، التي أعلنت عنها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف تحويل الذكاء الاصطناعي إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. وتسعى المملكة، ضمن هذه الاستراتيجية، إلى إضافة 100 مليار درهم إلى ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، من خلال رقمنة القطاعات الإنتاجية وتعزيز البنية التحتية الرقمية عبر مراكز بيانات سيادية وخدمات سحابية متطورة. وتطمح الرؤية الوطنية إلى بناء “سيادة رقمية” متكاملة ترتكز على إطلاق شبكة “معاهد الجزري” كمسرّعات تكنولوجية ومنصة “نواة” كمركز للابتكار والبحث في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويؤكد خبراء التكنولوجيا وريادة الأعمال أن نجاح هذا المشروع الطموح يمر عبر دعم الشركات الناشئة وتوفير بيئة استثمارية “جريئة” تتيح لهذه المقاولات النمو والمنافسة دوليا. ويرى زهير لخديسي، خبير الابتكار الرقمي، أن معاهد “الجزري” ستشكل حجر الزاوية في بناء منظومة بحثية وإنتاجية قادرة على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مغربية خالصة. كما يشدد على أهمية الانتقال من مرحلة “الاستهلاك التقني” إلى “الإنتاج والمنافسة العالمية”، لافتا إلى أن الطموح المعلن لا يمكن تحقيقه دون تسريع وتيرة التنفيذ وتبسيط الإطار القانوني لجذب الاستثمارات الضخمة في مجال الابتكار.

في المقابل، يطرح بعض الباحثين مقاربة نقدية لهذه الاستراتيجية، مؤكدين أن الرهان الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق ما لم تُعالج الثغرات التنفيذية وتُضمن الاستقلالية التقنية للمغرب. ويُحذر أمين بلمزوقية، رئيس الاتحاد الدولي للذكاء الاصطناعي، من الارتهان للنماذج التكنولوجية الأجنبية، خصوصا الفرنسية، داعيا إلى تنويع الشراكات واعتماد نموذج وطني مستقل يكرس الابتكار المحلي ويحد من التبعية التقنية. ويخلص بلمزوقية إلى أن تحقيق أهداف “Maroc IA 2030” يمر عبر الاستثمار الجريء في المقاولات التكنولوجية الناشئة، باعتبارها القلب النابض لأي تحول رقمي مستدام يمكن أن يمنح المغرب مكانته المستحقة في خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية.

14/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts