أعلنت السلطات الموقتة في فنزويلا، الثلاثاء، بدء الإفراج عن عدد من المواطنين الأميركيين المحتجزين في سجونها، في خطوة وصفتها واشنطن بـ“المهمة والإيجابية”، عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله من قبل القوات الأميركية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن “الإفراج عن المحتجزين يمثل بادرة مشجعة من القيادة الجديدة في كراكاس”، فيما أشادت نائبة مادورو السابقة، ديلسي رودريغيز، التي تولت رئاسة البلاد بالوكالة، بقرارها الذي جاء بعد الهجوم الأميركي على العاصمة.
ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذه الخطوة، معلناً إلغاء موجة ثانية من الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد فنزويلا. وكان العديد من النشطاء والمعارضين قد سُجنوا في أعقاب انتخابات 2024 المثيرة للجدل، والتي أعيد فيها انتخاب مادورو وسط اتهامات بالتزوير. كما سبق للسلطات الفنزويلية أن أفرجت عن محتجزين إسبان وإيطاليين، في حين أكدت واشنطن أن حماية مواطنيها في الخارج تظل “أولوية لا تنازل عنها”، مشيرة إلى نجاحها في التفاوض على إطلاق سراح عدد من الأميركيين العام الماضي.
وفي تطور لافت، عادت منصة “إكس” للعمل مجدداً في فنزويلا بعد أكثر من عام من حظرها بأمر من مادورو. وأعلنت رودريغيز عبر حسابها على المنصة قائلة: “نحن نعيد التواصل عبر هذه المنصة لنتّحد من أجل الاستقرار والعدالة الاجتماعية”. كما نشر وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة أكد فيها أن الحكومة الموقتة ستستخدم المنصة “للتواصل مع الشعب”. ويأتي ذلك فيما لا يزال مادورو وزوجته قيد الاحتجاز في سجن فدرالي بنيويورك بانتظار محاكمتهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات. وبالتزامن، وقّعت رودريغيز اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة تمهيداً لاستعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ 2019، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة لفنزويلا بعد سنوات من العزلة السياسية والاقتصادية.
14/01/2026