في مشهد يثير الاستياء والصدمة، تفجّرت معطيات خطيرة تفيد باختفاء مجموعة من التجهيزات والمعدات من داخل المركب السوسيو-رياضي للقرب بحي آيت موسى واعمر بمدينة أمزورن. ويتعلق الأمر بحواسيب وآلات وتجهيزات أخرى مخصصة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، كانت متواجدة داخل هذا المركب الذي تم تدشينه سنة 2017 من طرف المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة بالحسيمة آنذاك، بشراكة مع المجلس البلدي خلال فترة رئاسة السيد فريد أولاد علوش.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه التجهيزات، التي تم اقتناؤها من المال العام من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل قصد خدمة ساكنة الحي والمناطق المجاورة، اختفت في ظروف غامضة من داخل المركب. وتروج روايات تشير إلى احتمال بيعها من طرف رئيس الجمعية التي كانت تتولى تسيير هذا المركب في تلك الفترة.
وفي هذا السياق، تبيّن ـ حسب نفس المصادر ـ أنه تم بيع آلة عصر القهوة التي كانت موضوعة بقاعة تقديم الشراب والطعام (المقصف) لأحد أصحاب المقاهي بالمدينة مقابل مبلغ 5000 درهم فقط، رغم أن ثمنها الحقيقي يتجاوز ثلاثة ملايين سنتيم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة التصرف في ممتلكات عمومية.
ويُطرح تساؤل مباشر على السيد مندوب وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالحسيمة حول كيفية السماح بوضع هذه التجهيزات داخل المركب دون توفير شروط الحماية والمراقبة اللازمة. كما يُسجل، حسب ما ورد في المعطيات، تخريب ملعب القرب، إضافة إلى فرض مبلغ 50 درهم للساعة على الراغبين في استعماله، في حين أن الاتفاقية المبرمة بين المجلس البلدي والجمعية المسيرة تنص صراحة على مجانية استغلال هذا المرفق.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليطرح تساؤلات جدية حول دور السلطة المحلية في حماية ممتلكات الدولة والسهر على مراقبتها وصونها من العبث أو الاستغلال غير القانوني.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن هذا المركب الرياضي يُعد ملكًا لساكنة المنطقة، وكان من المفروض أن يظل في خدمة المجتمع المحلي والشباب على وجه الخصوص. وفي هذا الإطار، تتعالى الأصوات المطالِبة بفتح تحقيق جدي ونزيه للكشف عن ملابسات هذه الوقائع، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تورط في سرقة أو بيع تجهيزات هذا المركب، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتقديم المتورطين إلى العدالة.
15/01/2026