عاشت عدة مدن هولندية، ليلة استثنائية، على وقع احتفالات عارمة للجالية المغربية عقب فوز المنتخب الوطني المغربي وتأهله إلى نهائي كأس إفريقيا، في أجواء طبعتها الفرحة والاعتزاز الوطني، وتحوّلت معها الشوارع والساحات العامة إلى فضاءات للاحتفال الجماعي.
اللافت في هذا المشهد غير المسبوق، كان التفاعل الإيجابي لعناصر الشرطة الهولندية مع المحتفلين، حيث شوهد عدد من رجال الأمن يشاركون الجالية المغربية فرحتها، عبر تبادل التحية والابتسامات، والتقاط الصور التذكارية، بل ومواكبة الاحتفالات بروح ودية عكست نموذجًا متقدمًا للتعايش واحترام التنوع الثقافي.
ورفرفت الأعلام المغربية في عدد من المدن، من أمستردام إلى روتردام وأوتريخت، بينما صدحت أبواق السيارات والأغاني الوطنية، وسط التزام عام بالنظام واحترام الفضاء العام، ما ساهم في مرور الاحتفالات دون تسجيل حوادث تُذكر.
وتأتي هذه الأجواء لتؤكد مرة أخرى المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب المغربي لدى أفراد الجالية بالخارج، باعتباره رمزًا للوحدة والانتماء، وجسرًا ثقافيًا يربط المغاربة المقيمين بأوروبا بوطنهم الأم.
كما أعاد هذا المشهد تسليط الضوء على الدور الإيجابي للرياضة في تعزيز التقارب بين الشعوب، وكسر الصور النمطية، حيث تحولت فرحة كروية إلى رسالة إنسانية عنوانها الاحترام المشترك والاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الأوروبية.
ومع اقتراب موعد النهائي، تتجه أنظار الجالية المغربية في هولندا، كما في باقي أنحاء العالم، إلى المنتخب الوطني، وسط آمال كبيرة بمواصلة كتابة التاريخ ورفع الكأس الإفريقية، في لحظة قد تتجاوز حدود الرياضة لتكرّس الفخر الوطني في أبهى صوره.
15/01/2026