kawalisrif@hotmail.com

خلاف حاد بين واشنطن وكوبنهاغن حول غرينلاند وتصاعد التوتر بعد تهديدات ترامب بالاستيلاء على الجزيرة

خلاف حاد بين واشنطن وكوبنهاغن حول غرينلاند وتصاعد التوتر بعد تهديدات ترامب بالاستيلاء على الجزيرة

شهد البيت الأبيض اجتماعاً متوتراً بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند انتهى بخلاف “جوهري”، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الذي أكد رفض بلاده القاطع لأي محاولة أميركية للاستيلاء على الجزيرة القطبية الشمالية. وأوضح راسموسن بعد الاجتماع الذي استمر أقل من تسعين دقيقة أن “الرئيس الأميركي لديه رغبة واضحة في غزو غرينلاند”، مشدداً على أن هذا “لا يصب في مصلحة المملكة”. ورغم ذلك، حاول دونالد ترامب التخفيف من حدة التوتر، قائلاً إن العلاقات مع الدنمارك “جيدة جداً”، متوقعاً “التوصل إلى شيء ما قريباً”.

ويأتي هذا الخلاف في ظل تصعيد أميركي غير مسبوق، إذ شدد ترامب على أن حلف شمال الأطلسي يجب أن يدعم السيطرة على غرينلاند لأنها “حيوية للدفاع الصاروخي الأميركي”، وكتب على شبكته للتواصل الاجتماعي أن “أي شيء أقل من السيطرة الأميركية غير مقبول”. من جهتها، أعلنت الدنمارك تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة وبدء مناورات بمشاركة قوات من السويد وألمانيا وفرنسا، في رسالة واضحة إلى واشنطن. وأكد وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده “لن تقبل بأي فكرة تمس وحدة أراضي المملكة أو حق شعب غرينلاند في تقرير مصيره”، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة لبحث حلول سلمية للخلاف.

الجدل حول غرينلاند أعاد رسم خطوط التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة، حيث ترى كوبنهاغن أن سكان الجزيرة وحدهم من يملكون حق تقرير مستقبلهم، فيما يصر ترامب على أن ضم غرينلاند “مسألة أمن قومي” ويهدد بتدخل عسكري إن لم يتحقق ذلك بالاتفاق. في المقابل، عبّر سكان العاصمة نوك عن رفضهم القاطع لأي تدخل خارجي، ورفرفت الأعلام الحمراء والبيضاء على الشرفات والمحالّ في مشهد يرمز إلى وحدة الصف. وبينما تستعد وفود من الكونغرس الأميركي لزيارة كوبنهاغن في محاولة لاحتواء الأزمة، يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة، في وقت يحذر فيه الأوروبيون من أن أي هجوم على الدنمارك سيكون بمثابة “نهاية للتحالف الأطلسي”.

15/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts