سجل الاقتصاد الألماني انتعاشاً طفيفاً في عام 2025 بنمو بلغ 0,2%، بعد عامين من الركود الذي أرهق أكبر اقتصاد في أوروبا، وفق ما كشفته بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الألماني “ديستاتيس”. وأوضحت رئيسة المكتب، روث براند، أن هذا التحسن المحدود يعود بالأساس إلى زيادة الإنفاق من طرف الأسر والحكومة، رغم استمرار الضعف في قطاعات أخرى.
وأكدت براند أن أداء الاقتصاد الألماني ظل متأثراً بتراجع الصادرات نتيجة مجموعة من العوامل الخارجية، أبرزها ارتفاع الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، وارتفاع قيمة اليورو، واشتداد المنافسة مع الصين، وهو ما شكّل ضغطاً كبيراً على قطاع التصدير الذي يعدّ محركاً أساسياً للنمو الألماني. كما أظهرت البيانات الأولية أن حجم الاستثمارات ظل ضعيفاً، خصوصاً في قطاعي البناء وتصنيع الآلات، ما حدّ من سرعة التعافي الاقتصادي.
ويتوقع مكتب الإحصاء أن يحقق الاقتصاد نمواً مماثلاً بنسبة 0,2% في الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بالربع السابق. ويأتي هذا التحسن الطفيف بعد فترة عصيبة شهد فيها الاقتصاد الألماني انكماشاً متواصلاً بسبب أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في أوكرانيا وتراجع قطاع التصنيع وضعف الطلب في السوق الصينية. ومن شأن هذا النمو المتواضع أن يخفف جزئياً من الضغوط السياسية على المستشار فريدريش ميرتس، الذي تولى منصبه في مايو الماضي واعداً بإنعاش الاقتصاد، لكنه يواجه انتقادات متزايدة بسبب بطء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية.
15/01/2026