أعلنت المملكة العربية السعودية عن حزمة جديدة من المشاريع التنموية في عشر محافظات يمنية، بقيمة تصل إلى 1.9 مليار ريال سعودي (نحو 506 ملايين دولار)، في خطوة وُصفت بأنها تعزيز للدور السعودي في إدارة الملف اليمني عقب تراجع نفوذ القوى المدعومة من الإمارات. وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الذي أكد عبر منصة “إكس” أن المشاريع تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والطاقة والنقل.
وستُنفَّذ هذه المبادرات ضمن إطار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وتشمل إنشاء أول محطة لتحلية المياه في البلاد، وتأهيل مطار عدن وإعادة إنشاء مدرجه، إضافة إلى تشغيل مستشفى سقطرى وبناء وتجهيز ثلاثين مدرسة في مختلف المحافظات. وأوضح أحد مسؤولي البرنامج أن هذه المشاريع تستهدف محافظات عدن والمهرة وحضرموت وسقطرى وأبين وشبوة ومأرب وتعز ولحج والضالع، وهي مناطق تقع في جنوب اليمن وتشهد منذ سنوات حضوراً متبايناً للفصائل الموالية للسعودية والإمارات.
ويأتي هذا التحرك بعد اجتماع الأمير خالد بن سلمان مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وأعضاء المجلس في الرياض، في وقت تتهيأ فيه المملكة لإعادة رسم ملامح النفوذ في الجنوب عقب انسحاب القوات الإماراتية. ومع بقاء السعودية القوة الأساسية على الأرض، تتحمل الرياض مسؤولية تمويل إعادة الإعمار ودفع رواتب القوات التابعة لها، إلى جانب مساعيها لتوحيد الفصائل الحكومية وتسريع مفاوضات السلام مع الحوثيين المدعومين من إيران. كما تخطط الرياض لاستضافة محادثات بين الفصائل الجنوبية بهدف إعادة هيكلة المشهد السياسي وإرساء استقرار طال انتظاره في بلد أنهكته الحرب.
15/01/2026