تشهد السوق المغربية تحولاً لافتاً مع الصعود السريع للسيارات الصينية، التي انتقلت من حضور محدود إلى موقع الريادة بين كبريات العلامات الأوروبية واليابانية والكورية. ويعود هذا النجاح إلى تنوع الطرازات، والأسعار التنافسية، وشبكات التوزيع التي تتوسع بوتيرة متسارعة في مختلف مدن المملكة.
وخلال السنوات الأخيرة، دخلت السوق علامات صينية متعددة مثل “بي واي دي” (BYD) و“شيري” (Chery) و“تشانغآن” (Chang’an) و“لينك أند كو” (Lynk & Co) التي أعلنت مؤخراً إطلاقها الرسمي في المغرب، إلى جانب “إم جي” (MG) ذات الأصول البريطانية والمملوكة لمجموعة صينية، مما أتاح للمستهلك المغربي خيارات أوسع خاصة في فئتي السيارات الاقتصادية والمتوسطة.
وأوضح عبد الوهاب الناصري، رئيس جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM)، أن حضور السيارات الصينية “ليس وليد اليوم”، لكنه عرف تسارعاً كبيراً خلال العامين الماضيين، إذ شهد عام 2024 دخول أربع علامات جديدة، ليصل عددها في 2025 إلى أكثر من عشر علامات. وأشار إلى أن هذا التوسع يعكس نضج الصناعة الصينية التي تنتج وتبيع نحو 30 مليون سيارة سنوياً في سوقها الداخلي، ما يمنحها قدرة كبيرة على المنافسة الدولية. وفي المغرب، يلتقي هذا الزخم مع الطلب المتزايد على سيارات اقتصادية تجمع بين الجودة والتكلفة المناسبة، ما يجعل من العلامات الصينية لاعباً أساسياً في مستقبل صناعة السيارات بالمملكة.
16/01/2026