كشفت وزارة المال الروسية، الخميس، عن تراجع حاد في عائدات البلاد من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020، في أحدث مؤشر على الضغوط الاقتصادية التي تواجهها موسكو نتيجة العقوبات الغربية وتراجع أسعار الطاقة العالمية. وأوضحت البيانات أنّ العائدات بلغت نحو 8.467 تريليونات روبل، أي ما يعادل 108.6 مليارات دولار، بانخفاض يقارب 24 في المئة مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تقلّصاً واضحاً في أحد أهم مصادر تمويل الميزانية الروسية.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة على قطاعي النفط والغاز منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، إضافة إلى تأثير ارتفاع سعر صرف الروبل وانخفاض أسعار المواد الهيدروكربونية في الأسواق العالمية خلال عام 2025. كما ساهمت الهجمات الأوكرانية المتكررة بواسطة الطائرات المسيّرة في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة الروسية، بما في ذلك مستودعات النفط ومصافي التكرير.
وفي خطوة إضافية لتضييق الخناق على موسكو، أدرجت الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2025 شركتي “لوك أويل” و”روسنفت” العملاقتين على قائمتها السوداء. ومع ذلك، تواصل روسيا تصدير كميات كبيرة من نفطها وغازها إلى شركاء مثل الصين والهند وتركيا عبر قنوات تجارية خاصة، يقول خبراء إنها تمكّنها من الالتفاف جزئياً على القيود الغربية، وإن كان ذلك لا يكفي لتعويض الخسائر المتراكمة في إيراداتها الطاقية.
16/01/2026