kawalisrif@hotmail.com

تقرير صادم يكشف فوضى التعمير بجهة الدار البيضاء–سطات وتلاعبات تهدد الأمن العقاري

تقرير صادم يكشف فوضى التعمير بجهة الدار البيضاء–سطات وتلاعبات تهدد الأمن العقاري

كشفت تقارير رسمية أعدتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية عن اختلالات جسيمة تضرب قطاع التعمير بعدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات، ووصفتها بأنها “فوضى عارمة” تمس سلامة المساطر القانونية المتعلقة بمنح الرخص، خصوصاً تلك الخاصة بتقسيم العقارات داخل المناطق الفلاحية الحساسة. وأوضحت مصادر مطلعة لـكواليس الريف أن قضاة المفتشية وقفوا خلال زياراتهم الميدانية على تجاوزات خطيرة في تركيبة اللجان المكلفة بدراسة ملفات التعمير، حيث تم تسجيل غياب ممثل “المحافظة العقارية” عن اجتماعاتها، في خرق واضح للمادة 23 من المرسوم رقم 2.18.277 المنظم لضابط البناء العام، ما يجعل العديد من القرارات الصادرة عنها في وضعية قانونية مشكوك فيها وقابلة للطعن والإلغاء.

وأبرزت التقارير أن بعض اللجان المحلية منحت تراخيص تقسيم رغم أن الملفات نفسها سبق أن رُفضت من طرف اللجنة الإقليمية للتعمير، وهو ما اعتبرته المفتشية “مساساً خطيراً بانسجام القرار الإداري” و”ضرباً لمصداقية المؤسسات”. كما نبهت إلى ظاهرة “التحايل بالأحكام القضائية”، حيث تم رصد لجوء بعض الجهات إلى استخدام أحكام تتعلق بتقسيم الملكية أو الخروج من حالة الشياع كغطاء قانوني لتقسيم أراضٍ فلاحية والبناء فوقها، في تجاوز تام لضوابط التعمير التي تمنع تحويل الأراضي الزراعية إلى مناطق إسمنتية.

وأكد التقرير أن هذه الممارسات أفرزت تضارباً في قرارات اللجان، إذ تُقبل بعض الطلبات وتُرفض أخرى على الأساس القانوني نفسه، ما يعكس غياب التنسيق وارتباكاً واضحاً في تطبيق النصوص المنظمة. ودعت المفتشية العامة إلى تدخل عاجل لإعادة النظر في مساطر منح الرخص وتعزيز آليات المراقبة والتأطير، محذرة من أن استمرار هذه التجاوزات سيؤدي إلى استنزاف المجال الفلاحي وتحويله تدريجياً إلى كتل عمرانية عشوائية، بما يشكل تهديداً مباشراً للتوازن العقاري وللمجال البيئي والاقتصادي للجهة.

16/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts