نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، بمركز التكوين بسمة في الرباط، ندوة صحافية لإطلاق مشروع “نعم” الهادف إلى الرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة، بحضور ممثلي قطاعات حكومية وجمعيات شريكة وفعاليات مدنية مهتمة بالمشاركة السياسية للنساء. ويأتي هذا المشروع، الممول من طرف صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 والانتخابات الجماعية لسنة 2027، في أفق تعزيز الحضور النسائي في مراكز القرار الوطني والترابي.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت عزيزة البقالي القاسمي، نائبة رئيسة المنتدى، أن إطلاق هذا المشروع يمثل لحظة للتقييم والمساءلة الجماعية لواقع التمثيلية النسائية في المغرب، مبرزة أن التحدي لم يعد مرتبطاً فقط بتحسين الأرقام، بل بتحقيق تمثيلية نوعية وفاعلة تُمكّن النساء الكفوءات من التأثير في صناعة القرار. وأشارت إلى أن التجربة المغربية، رغم التقدم الذي تحقق منذ اعتماد دستور 2011 وآليات “الكوطا”، لا تزال دون مستوى الطموح، خصوصاً على المستوى المحلي، حيث تعيق بعض الإكراهات البنيوية والثقافية تعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
من جانبها، قدمت ابتسام بنعبد الله، عضو فريق الإشراف على المشروع، عرضاً حول الأهداف والنتائج المنتظرة، موضحة أن المشروع يستهدف تكوين 90 امرأة وشابة من ثلاث جهات هي الرباط–سلا–القنيطرة، وسوس–ماسة، والجهة الشرقية، بنسبة 60 في المائة من الوسط القروي. وسيتضمن البرنامج، الممتد على ستة أشهر من دجنبر 2025 إلى يونيو 2026، دورات تكوينية في القيادة والتواصل السياسي، ولقاءات تحسيسية وميدانية، إلى جانب حملة إلكترونية لتشجيع المشاركة النسائية في الشأن العام.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن مشروع “نعم” يمثل محطة جديدة في مسار تعزيز الديمقراطية التشاركية والمناصفة المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور، وتجسيداً لالتزام منتدى الزهراء بمواصلة الترافع من أجل تمكين النساء من مشاركة فعلية ومؤثرة في تدبير الشأن العام وصنع القرار السياسي.
16/01/2026