تفجّر معطيات خطيرة في ملف الكارتيل العقاري بالجهة الشرقية: اعتراف صوتي يوثق الاستيلاء على مليار سنتيم من أموال منخرطي جمعية سكنية
في إطار التحقيق الذي باشرته منذ أسابيع جريدة “كواليس الريف” حول مافيا العقار بوجدة ، كشفت معطيات جديدة وحصرية تحصلت عليها الجريدة ، عن تطورات خطيرة في ملف ما بات يُعرف بـ“الكارتيل العقاري” بالجهة الشرقية،
ففي تسجيل صوتي جديد وموثّق يتضمن اعترافًا صريحًا لأحد الأسماء المحورية داخل شبكة النصب والاحتيال والتزوير، مؤكّدًا الاستيلاء على مبلغ يناهز مليار سنتيم من أموال منخرطي جمعية الشرق للإسكان دون وجه حق.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الاعتراف يعود للملقب بـ“الثعلب” الميلود برمضان، الذي يُعدّ أحد أضلاع الارتكاز في هذه الشبكة، حيث صرّح بشكل مباشر وبالدارجة قائلاً: “غادي ندير كريدي ونردّ لك المليار ديالك”، في إشارة واضحة إلى وضع اليد على أموال المنخرطين. ويُعتبر هذا التصريح، وفق متابعين للملف، اعترافًا قاطعًا لا يترك مجالًا للتأويل أو التشكيك في طبيعة الأفعال المرتكبة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الوقائع لم تكن مجرد ادعاءات أو روايات متداولة، بل جاءت نتيجة مخطط إجرامي محكم، جرى تنفيذه بأسلوب وصفه خبراء بـ“المافيوزي”، مع الحرص على عدم إثارة الشبهات، عبر التستر خلف شركات تبدو قانونية في ظاهرها، وادعاء العمل في إطار سليم، مع استغلال رمزية الدين كغطاء للحماية والتمويه.
وفي سياق متصل، تطرح هذه التطورات علامات استفهام كبرى حول مسار البحث والتحقيق في هذا الملف، خاصة بعدما تم الزج برئيس جمعية الشرق للإسكان في السجن، ظلما ، في وقت تؤكد فيه مصادر الجريدة أن البحث لم يُعمّق بالشكل الكافي مع الفاعلين الرئيسيين، وأن الاستماع إلى بعض المتورطين ظل شكليًا وصوريًا داخل محاضر رسمية، دون مواجهة جدية بالوقائع والمعطيات المتوفرة.
وتفيد المعلومات التي حصلت عليها “كواليس الريف” أن عملية الاستيلاء على الأموال تمت بتواطؤ بين الميلود برمضان، والملقب بـ“الذئب” المومني صلاح الدين، إلى جانب الموثقة كريمة بدوي، في واحدة من أخطر عمليات اختلاس أموال جمعية سكنية عرفتها الجهة الشرقية، وسط شبهات بوجود تقصير أو تواطؤ مباشر أو غير مباشر من جهات ساهمت في طمس الحقيقة وتعقيد مسار البحث.
أمام هذه المستجدات، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات ملحّة حول ما إذا كان هذا الملف سيفتح من جديد، وهل ستُسند مهمة النظر فيه إلى جهات قضائية وقانونية قادرة على التمييز بين المسؤوليات وترتيب الجزاءات وفق ما يقتضيه القانون، بعيدًا عن أي انتقائية أو تضييق في دائرة المتابعة.
وتؤكد جريدة كواليس الريف أنها ستواصل تتبع هذا الملف وكشف كل المعطيات المرتبطة به، التزامًا بحق الرأي العام في معرفة الحقيقة كاملة، وانتظارًا لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات وإجراءات بخصوص واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بالجهة الشرقية.
16/01/2026