kawalisrif@hotmail.com

بالفيديو:      مغربي ثائر يثير الرعب داخل مركز صحي بإشبيلية … الطواقم الطبية تتحصن داخل غرف لحماية حياتها

بالفيديو: مغربي ثائر يثير الرعب داخل مركز صحي بإشبيلية … الطواقم الطبية تتحصن داخل غرف لحماية حياتها

عاش المركز الصحي بمدينة برينيس بإقليم إشبيلية لحظات من الرعب والفوضى، بعدما اقتحم مريض مغربي أثار الرعب والهلع قسم المستعجلات وهو في حالة هيجان شديد، ما اضطر الطواقم الطبية إلى التحصّن داخل إحدى القاعات لتجنب اعتداءاته العنيفة.

وحسب فيديو الاستغاثة الذي نشره الطاقم، قالوا:
«وصل مريض مغربي وهو يضرب الأبواب، واعتدى علينا جميعاً، واضطررنا إلى التحصّن. لا يمكننا الخروج، الحرس المدني لا يأتي، ونحن ثلاث نساء ورجل واحد. لقد حطّم جميع الأبواب، باب الدخول وباب الاستقبال».

وقد حاول المعتدي اقتحام القاعة وهدد حياة الطبيبة والممرضة ومساعدة التمريض بالقتل، قبل أن تصل دورية من الحرس المدني وتتمكن من توقيفه، بعد دقائق من التوتر والخطر المستمر التي عاشها الطاقم.

ووفق شهود عيان، كان المريض المغربي قد شارك في شجار سابق تم خلاله رشه برذاذ الفلفل، وطالب بنقل عاجل إلى المستشفى بعد تلقيه العلاج بالمركز. وعندما رفض الطاقم الطبي طلبه، انفجر غاضباً وشرع في تحطيم أبواب زجاجية والأثاث، ما اضطر الطاقم للتحصّن للحفاظ على سلامتهم.

أدى الهجوم إلى إغلاق المركز الصحي مؤقتاً وتحويل خدماته إلى مراكز أخرى، في حين أدان المجلس الرسمي لهيئة التمريض بإشبيلية هذا الاعتداء، مؤكداً أن أي عنف جسدي أو لفظي على الطواقم الصحية يشكل «آفة خطيرة تهدد المهنيين والمواطنين على حد سواء».

من جهته، ندد اتحاد الممرضين SATSE بعدم ضمان سلامة العاملين، مطالباً بتركيب كاميرات مراقبة بالمراكز الصحية، وهو مطلب متكرر منذ سنوات، خصوصاً بعد تصاعد حوادث العنف ضد الطواقم الصحية.

كما أكدت نقابة أطباء إشبيلية أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تأتي في إطار «موجة متواصلة من الاعتداءات على الطواقم الصحية، خصوصاً في أقسام المستعجلات والفترات الليلية»، داعية إلى تطبيق عقوبات سجنية رادعة بدل الاقتصار على الغرامات المالية، مع سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال العنف داخل المرافق الصحية.

ولقي الحادث اهتماماً واسعاً من الإعلام الإسباني، فيما استغلت بعض الأحزاب المتطرفة الواقعة لترويج خطابها، محاولين ربط الأحداث بالهجرة والتعدد الثقافي، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لاستغلال مأساة الطواقم الصحية لتكريس الخوف والكراهية، بعيداً عن معالجة جذور العنف في المراكز الصحية.

هذا الحادث يعيد فتح النقاش حول حماية الطواقم الصحية الإسبانية ويبرز المخاطر اليومية التي تواجهها بين ضغط العمل وخطر الاعتداءات العنيفة، في ظل غياب إجراءات أمنية صارمة داخل بعض المراكز الصحية، مطالباً بمراجعة السياسات الأمنية وتفعيل الضمانات القانونية للمهنيين في القطاع الصحي.

16/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts