في خطوة أثارت موجة استياء واسعة، تقرّر إسناد حفل ختام كأس أمم إفريقيا، المقرر تنظيمه يوم الأحد المقبل بملعب مولاي عبد الله بالرباط، إلى مغنٍّ تافه لا يرقى مستواه الفني إلى قيمة الحدث القاري ولا إلى مكانة المغرب الثقافية والفنية.
هذا المغني أعلن مشاركته عبر مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية بـ“فايسبوك”، محاولًا تبرير حضوره بخطاب استعراضي فارغ، قدّم فيه نفسه كممثل لبلده وهويته أمام شعوب القارة الإفريقية، في محاولة لتحويل حفل رياضي قاري كبير إلى منصة للترويج الذاتي، بدل أن يكون لحظة فنية جامعة تليق بالجمهور وبالعرس الكروي.
المفارقة الصادمة أن هذا الاختيار جاء في بلد يزخر بنجوم وفنانين كبار، مغاربة وعالميين، لهم إشعاع دولي وتجارب فنية محترمة، وكانوا أحقّ بإحياء حفل ختام من هذا الحجم. غير أن القائمين على الأمر فضّلوا الرهان على اسم مثير للجدل، قائم على الضجيج والإسفاف أكثر من الإبداع والقيمة.
وإذا كان هذا المغني قد وجد في المناسبة فرصة للظهور، فإن المسؤولية الحقيقية تقع على الجهة التي قررت استقدامه، وعلى رأسها المنتج المغربي العالمي رضوان، الذي يتحمل كامل تبعات هذا الاختيار المستفز. قرار يعبّر عن استخفاف واضح بالذوق العام، وتجاهل لمكانة المغرب الفنية، ويطرح علامات استفهام كبرى حول المعايير المعتمدة في تدبير تظاهرات قارية بهذا الحجم.
ما يحدث لا يمكن تسويقه كـ“انفتاح” أو “عالمية”، بل هو تكريس لمنطق الرداءة على حساب الإبداع، وضرب لصورة المغرب الثقافية في لحظة كان يُفترض أن تكون عنوانًا للتألق والاعتزاز، لا للإحباط والجدل.
16/01/2026