أنهى المنتخب النيجيري مشاركته في كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025» باعتلاء منصة التتويج الشرفية، بعدما حسم مباراة المركز الثالث أمام نظيره المصري بركلات الترجيح (4-2)، عقب تعادل سلبي خيّم على الوقتين الأصليين، في مواجهة كانت نيجيريا خلالها الطرف الأكثر حضورًا وسيطرة.
المباراة، التي احتضنها مركب محمد الخامس بالدار البيضاء وسط حضور جماهيري لافت، جرت بحضور باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية البارزة.
وقاد اللقاء طاقم تحكيم مغربي برئاسة جلال جيد، بمساعدة زكرياء برنيسي ومصطفى أكرضاض، فيما تولّى حمزة الفارق مسؤولية غرفة تقنية الفيديو.
ورغم أن التوقعات سبقت المباراة بترشيح المنتخب المصري لاحتلال المركز الثالث، بالنظر إلى خبرته القارية وتاريخه في المنافسات الكبرى، فإن مجريات اللقاء سارت في اتجاه مغاير، حيث فرض المنتخب النيجيري سيطرته على أغلب فترات المباراة، سواء من حيث الاستحواذ أو الضغط العالي وخلق الفرص.
وعرف الشوط الأول محاولات محتشمة من الجانبين، مع أفضلية طفيفة لنيجيريا التي نجحت في هز الشباك عبر باول أونياشي، غير أن تدخل تقنية “الفار” ألغى الهدف بداعي التسلل، في وقت اكتفى فيه المنتخب المصري ببعض المرتدات التي افتقدت للنجاعة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، شدّد “النسور الخضر” ضغطهم على الدفاع المصري، وكانوا الأقرب للتسجيل في أكثر من مناسبة، حيث أُلغي لهم هدف ثانٍ بداعي التسلل، بينما بدا أداء “الفراعنة” باهتًا رغم التغييرات التي أقدم عليها مدربهم بإقحام زيزو وتريزيغيه ومصطفى محمد، دون أن ينجح ذلك في قلب موازين اللقاء.
واستمر التفوق النيجيري إلى غاية صافرة النهاية، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، التي حسمها “النسور” لصالحهم، مؤكدين أفضليتهم ومحرزين المركز الثالث، مقابل اكتفاء المنتخب المصري بالمرتبة الرابعة، في نتيجة خالفت تطلعات جماهيره.
ويُسدل الستار على البطولة، مساء غد الأحد، بإجراء المباراة النهائية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقًا من الساعة الثامنة مساءً، في قمة مرتقبة لحسم لقب القارة.
17/01/2026