kawalisrif@hotmail.com

البرتغال تصوّت في انتخابات رئاسية قد تمنح اليمين المتطرف دفعة تاريخية

البرتغال تصوّت في انتخابات رئاسية قد تمنح اليمين المتطرف دفعة تاريخية

يتوجه البرتغاليون الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في استحقاق قد يشكل نقطة تحول في المشهد السياسي إذا نجح مرشح اليمين المتطرف أندريه فينتورا في بلوغ الجولة الثانية للمرة الأولى. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الثامنة صباحاً، على أن تُعلن النتائج التقديرية بعد إغلاقها مساء اليوم وفق استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز التصويت. وتشير التوقعات إلى أن فينتورا، زعيم حزب “شيغا” (كفى)، يتصدر الجولة الأولى، وإن كانت حظوظه بالفوز النهائي تبقى محدودة في جولة الإعادة المقررة في الثامن من فبراير.

ويتنافس في هذه الانتخابات أحد عشر مرشحاً، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ البلاد، أبرزهم المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو، الذي يخوض معركة متقاربة مع الليبرالي جواو كوتريم فيغيريدو على المركز الثاني، فيما يسعى كل من لويس ماركيز مينديز من معسكر الحكومة اليميني، والعسكري المتقاعد هنريكي غوفيا إي ميلو، إلى كسب تأييد اللحظات الأخيرة. وسيخلف الفائز الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي شغل المنصب لولايتين متتاليتين، في بلد لم تعرف تاريخه الديمقراطي سوى جولة رئاسية واحدة حُسمت في دورة ثانية عام 1986.

ويقدّم فينتورا نفسه على أنه “مرشح الشعب”، مستنداً إلى صعود حزبه الذي حصد 22.8% من الأصوات و60 مقعداً في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ليصبح القوة المعارضة الرئيسية في البرلمان. وقد دعا فينتورا أحزاب اليمين إلى عدم “عرقلة فوزه المحتمل” في الإعادة، متعهداً “بإعادة النظام إلى البلاد”. في المقابل، يطرح الاشتراكي أنتونيو سيغورو نفسه كمرشح توافقي يدعو “كل الديمقراطيين والتقدميين” إلى توحيد الصفوف لحماية مؤسسات الدولة. وتأتي هذه الانتخابات في وقت تواجه فيه البرتغال تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، وسط تراجع الثقة بالطبقة السياسية وصعود التيارات الشعبوية في أوروبا.

18/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts