أثار رصد سيارات تابعة للدولة مركونة أمام منازل خاصة ومحلات تجارية ومقاهٍ وبارات … بعد أوقات العمل الرسمية وخلال أيام العطل، بعدد من أحياء إقليم الحسيمة، موجة من التساؤلات في أوساط المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، حول مدى احترام القوانين المؤطرة لاستعمال وسائل الدولة، ونجاعة آليات المراقبة داخل الإدارة الترابية.
وبحسب متتبعون، فإن هذه المشاهد تتكرر بشكل شبه يومي، حيث تُشاهَد سيارات إدارية في أماكن لا ترتبط بالمهام الوظيفية لمستعمليها، وفي أوقات لا تدخل ضمن ساعات العمل، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن مبررات هذا الاستعمال، والمسؤوليات المترتبة عنه.
ويشير عدد من الفاعلين المحليين إلى أن سيارات الدولة خُصصت لخدمة المصلحة العامة وتسهيل أداء المهام الإدارية، مؤكدين أن استعمالها لأغراض شخصية أو خارج الإطار القانوني يترتب عنه استهلاك إضافي للوقود، وارتفاع تكاليف الصيانة، بما ينعكس على نفقات الميزانية العمومية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم الحسيمة، الذي يواجه، وفق متابعين، تحدي تعزيز الانضباط الإداري وتفعيل مبادئ الحكامة الجيدة، في ظل مطالب محلية بتشديد المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الممتلكات العمومية.
وتنص القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل على شروط دقيقة لاستعمال سيارات الدولة، مع إلزام الإدارات بمسك سجلات خاصة بالاستخدام وتحديد المسؤوليات، غير أن عدداً من المتتبعين يعتبرون أن الإشكال لا يكمن في النصوص، بقدر ما يرتبط بضعف التفعيل والمراقبة الميدانية.
ويأمل فاعلون مدنيون أن تسهم إجراءات أكثر صرامة، تشمل المراقبة المنتظمة وتفعيل دور المفتشيات، في الحد من هذه الممارسات، بما يضمن ترشيد النفقات العمومية وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة
18/01/2026