kawalisrif@hotmail.com

غرور دياز وتخبّط الركراكي يُسقطان الحلم الإفريقي … السنغال تخطف اللقب الإفريقي من قلب الرباط على حساب المغرب

غرور دياز وتخبّط الركراكي يُسقطان الحلم الإفريقي … السنغال تخطف اللقب الإفريقي من قلب الرباط على حساب المغرب

خسر المنتخب الوطني المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال بهدف قاتل، لكنه قبل ذلك خسر الكثير من هيبته بسبب اختيارات تقنية مرتبكة وسلوك غير محسوب من بعض اللاعبين، في مقدمتهم المدرب وليد الركراكي وإبراهيم دياز.

اللقب الإفريقي حُسم في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول، حين استغل اللاعب السنغالي باب غاي ارتباكًا دفاعيًا قاتلًا وأسكن الكرة شباك ياسين بونو، في مشهد يلخص العجز المغربي عن الحسم، ويكشف فشل الجهاز التقني في قراءة لحظات الضغط القصوى.

المباراة التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، لم تكن سيئة من حيث الندية، لكنها كانت فقيرة من حيث الجرأة والنجاعة، خاصة من جانب “أسود الأطلس”، الذين ظهروا بلا أنياب هجومية حقيقية، وسط تردد واضح في قرارات الركراكي، الذي بدا وكأنه يخوض نهائيًا أكبر من أفكاره.

أما إبراهيم دياز، فكان العنوان الأبرز للإحباط، ليس فقط بسبب إهداره ضربة جزاء حاسمة كان من شأنها تغيير مسار النهائي، بل بسبب تصرف مستفز خلال تنفيذه لها، حين حاول “إهانة” الحارس السنغالي بطريقة استعراضية غير مبررة، فانقلب السحر على الساحر، وأهان بذلك الجماهير المغربية التي كانت تنتظر منه الحسم لا الاستعراض.

في الأشواط الإضافية، واصل المنتخب المغربي الضغط العقيم، دون حلول واضحة أو تغييرات مؤثرة، فيما أظهر المنتخب السنغالي انضباطًا تكتيكيًا وهدوءًا ذهنيًا، مكّنه من خطف الهدف واللقب، وسط ذهول جماهير ملأت مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله.

نهائي كان يمكن أن يُكتب بمداد الفرح، لكنه انتهى بمرارة كبيرة، وفتح باب الأسئلة مجددًا حول حدود اختيارات الركراكي، ونضج بعض اللاعبين في لحظات لا تحتمل الغرور ولا التجريب.

18/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts