تواصل القافلة الجهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة جولتها عبر ربوع جهة الشرق، وهذه المرة تحطّ الرحال بإقليم الدريوش، في محطة جديدة يُراد لها أن تكون قريبة من المقاول، ومفهومة لحامل المشروع، ومقنعة لمن لازال يبحث عن أثر ملموس لهذا الدعم على أرض الواقع.
القافلة، التي تحمل معها وعود التحفيز والمواكبة وتبسيط المساطر، ستُؤثث لقاءً رسميًا بحضور السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، في محاولة جديدة لإقناع الفاعلين المحليين بأن الدعم موجود، وأن الإشكال – كما جرت العادة – يكمن فقط في “طريقة الاستفادة”.
اللقاء، المزمع تنظيمه يوم الجمعة 23 يناير 2026 بمقر عمالة إقليم الدريوش، سيخصص لتقديم شروحات وافية حول شروط الولوج إلى نظام الدعم، وأنواع التحفيزات المتاحة، وكيفية إعداد وإيداع ملفات الاستثمار عبر المنصة الرقمية، تلك المنصة التي يعرفها المقاولون أكثر من معرفة بعضهم بملفاتهم، لكنها ما تزال تُربك أكثر مما تُيسّر.
ومن المرتقب، حسب المنظمين، فتح باب النقاش والتفاعل المباشر، وهي فقرة ينتظرها الحاضرون بشغف، ليس فقط لطرح الأسئلة، بل أيضًا للتعبير – ولو بين السطور – عن حجم التحديات التي تواجه المقاولات الصغيرة جدًا، بين تعقيد المساطر، وبطء الإجراءات، وواقع اقتصادي لا تعالجه العروض التقديمية وحدها.
القافلة، التي ترفع شعار “تقريب المعلومة”، تراهن هذه المرة على كسب ثقة مقاول إقليم الدريوش، الذي اعتاد سماع مصطلحات من قبيل “الدعم”، و”التحفيز”، و”المواكبة”، لكنه لا يزال ينتظر ترجمتها إلى مشاريع قائمة، وتمويل فعلي، وفرص شغل حقيقية.
ويبقى السؤال المطروح في أذهان المتتبعين:
هل ستغادر القافلة الدريوش وقد تركت وراءها مقاولين أكثر اقتناعًا، أم ملفات إضافية في طور الإعداد، تنتظر بدورها قافلة أخرى لشرح سبب تعثّرها؟