kawalisrif@hotmail.com

اتفاق دمشق و«قسد» يطوي صفحة القتال ويعيد رسم ملامح الشمال السوري

اتفاق دمشق و«قسد» يطوي صفحة القتال ويعيد رسم ملامح الشمال السوري

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية يقضي بوقف شامل لإطلاق النار ودمج عناصرها ضمن صفوف القوات الحكومية، بعد أيام من مواجهات واتساع رقعة التقدم العسكري للقوات الرسمية في شمال البلاد وشرقها. وأكد قائد «قسد» مظلوم عبدي قبوله بالاتفاق تفاديا لانزلاق الأوضاع نحو حرب أوسع، معتبرا أن الخيار جاء لتجنيب البلاد مزيدا من التصعيد والدمار.

ويمثل الاتفاق تحولا جذريا في مسار النزاع، إذ يضع حدا لطموحات الإدارة الذاتية الكردية التي راكمت خلال سنوات الحرب مؤسسات مدنية وعسكرية وأدارت مناطق واسعة بصيغة حكم لامركزية. ونصّت الوثيقة، المؤلفة من 14 بندا، على دمج قوات «قسد» والأجهزة الأمنية التابعة لها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتسليم إدارتَي الرقة ودير الزور فورا إلى الحكومة، إضافة إلى نقل ملف سجناء تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم إلى دمشق، مع منح قيادة «قسد» حق ترشيح أسماء لمناصب عليا وتعيين محافظ للحسكة بمرسوم رئاسي.

وجاء الإعلان عقب اشتباكات شهدتها الرقة وتقدّم للقوات الحكومية تزامن مع انسحابات متتالية للقوات الكردية من مناطق استراتيجية، بينها الطبقة وسد الفرات وريف دير الزور الشرقي. ورحبت أطراف إقليمية بالاتفاق، معربة عن أملها في أن يسهم في ترسيخ الاستقرار، بينما رأى باحثون أنه يقلّص إلى حد بعيد المكاسب التي حققها الأكراد سابقا. ودعا الشرع العشائر العربية إلى التهدئة لإتاحة تنفيذ بنود الاتفاق تدريجيا، مؤكدا أن الهدف هو إنهاء حالة الانقسام والانتقال بسوريا نحو الوحدة وإعادة الإعمار.

19/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts