هزّت أمطار غزيرة، تهاطلت خلال الساعات الأخيرة، جماعة تيغدوين بإقليم الحوز، بعدما تسببت في سقوط صخرة ضخمة من منحدر جبلي لتستقر بشكل مفاجئ داخل محيط مدرسة ابتدائية، في حادث خطير كاد أن يتحول إلى فاجعة إنسانية.
وحسب معطيات محلية، فإن قوة التساقطات المطرية أدت إلى تآكل التربة وتفكك أجزاء من المنحدر الصخري المجاور للمؤسسة التعليمية، ما أسفر عن انهيار صخرة كبيرة الحجم اخترقت سور المدرسة وألحقت أضرارًا مادية جسيمة ببعض مرافقها، وسط حالة من الذعر في صفوف الأطر التربوية وساكنة المنطقة.
ولحسن الحظ، لم يُسجل الحادث أي إصابات في الأرواح، سواء في صفوف التلاميذ أو العاملين بالمؤسسة، بعدما تزامن سقوط الصخرة مع فترة غياب التلاميذ عن الفصول الدراسية، وهو ما اعتبره السكان “نجاة بأعجوبة”.
الحادث أعاد إلى الواجهة مخاوف متجددة بشأن سلامة المؤسسات التعليمية بالمناطق الجبلية، خاصة تلك القريبة من المنحدرات الوعرة، في ظل توالي التقلبات المناخية واشتداد التساقطات المطرية التي باتت تهدد البنية التحتية الهشة.
وطالبت فعاليات محلية وجمعوية بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية من أجل تقييم الأضرار، واتخاذ تدابير استعجالية لتأمين محيط المدرسة، عبر تدعيم المنحدرات الصخرية أو نقل المؤسسة إلى مكان أكثر أمانًا، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها وخيمة مستقبلاً.
وفي انتظار ذلك، يخيم القلق على نفوس الأسر وساكنة جماعة تيغدوين، التي ترى في هذا الحادث جرس إنذار حقيقي يستوجب التحرك قبل أن تتحول الأمطار القادمة إلى مأساة لا تُحمد عقباها.
19/01/2026