عاشت سواحل الداخلة، منذ يوم 13 من الشهر الجاري، على وقع حالة استنفار وقلق غير مسبوقين، عقب الاختفاء المفاجئ لمركب الصيد “المقيث”، صنف الجر، بعد انقطاع إشاراته عن أنظمة الرصد والتتبع VMS، في حادث غامض فتح باب التساؤلات وأثار مخاوف واسعة لدى السلطات المعنية وأسر طاقم المركب.
وخلال أيام عصيبة، سيطر الترقب والقلق على عائلات البحارة، التي عاشت بين أمل ضعيف وخوف متزايد، في انتظار أي خبر يبدد هواجسها ويعيد الطمأنينة إلى القلوب، خاصة في ظل الظروف البحرية المتقلبة التي تعرفها المنطقة.
وبعد حالة ارتباك واستنفار شملت مختلف المتدخلين، تم مساء أمس ، تسجيل تطور إيجابي أعاد الأمل من جديد، حيث تمكنت عناصر البحرية الملكية من تحديد موقع المركب، بعد انقطاع إشاراته عن أنظمة المراقبة، ما أنهى جزئياً حالة الغموض التي لفّت القضية طيلة الأيام الماضية.
هذا التطور خلف ارتياحاً كبيراً في صفوف أسر البحارة، وإن ظل القلق قائماً في انتظار عودة المركب سالماً إلى ميناء طانطان، الذي انطلق منه في رحلته البحرية، ومعرفة الملابسات الحقيقية التي أدت إلى اختفاء إشاراته بشكل مفاجئ.
ولا تزال الأسباب الكامنة وراء هذا الحادث مجهولة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات المرتقبة مع ربان المركب، لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بعطب تقني في أجهزة التتبع، أو بظروف بحرية قاهرة، أو بعوامل أخرى محتملة. وعلى ضوء نتائج هذه التحقيقات، سيتم تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
حادث “المقيث” أعاد إلى الواجهة أهمية أنظمة الرصد والتتبع في ضمان سلامة الملاحة البحرية، كما سلط الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها البحارة في عرض البحر، حيث يبقى الأمل دائماً معلّقاً على عودتهم سالمين إلى أحضان أسرهم، بعد كل رحلة محفوفة بالمجهول.
19/01/2026