kawalisrif@hotmail.com

نهائي “الكان” يتحول إلى أزمة كروية ونفسية تهز صورة العرس الإفريقي

نهائي “الكان” يتحول إلى أزمة كروية ونفسية تهز صورة العرس الإفريقي

تحولت المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم، التي جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي واحتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، من موعد كروي للاحتفاء بالمهارة والروح الرياضية إلى محطة مشحونة بالتوتر والضغط النفسي. فبدل أن يكون النهائي تتويجًا لتنظيم قاري ناجح، طغت عليه أجواء مشحونة بدأت ملامحها قبل صافرة البداية، وانتهت بأحداث أثارت جدلًا واسعًا على المستويين الرياضي والإعلامي.

وشهدت المباراة لحظة فارقة حين دعا المدرب السنغالي باب ثياو لاعبيه إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي بعد الرجوع إلى تقنية الحكم المساعد بالفيديو. هذا التصرف اعتُبر محاولة للضغط وإرباك المشهد في لحظة حاسمة، ضمن سياق أوسع من الاعتراضات المسبقة، كان من أبرزها بيان للاتحاد السنغالي انتقد فيه ظروف الاستقبال والتنقل والإقامة، إضافة إلى ما وصفه بإشكالات تنظيمية، وهو ما فُهم على أنه تمهيد مبكر للتشكيك في نزاهة المنافسة.

وامتد التوتر إلى المدرجات، حيث سُجلت محاولات من بعض الجماهير السنغالية لاقتحام أرضية الملعب، ما زاد من تعقيد المشهد وألقى بظلاله على صورة النهائي. وفي أعقاب هذه التطورات، فتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحقيقًا في الأحداث، فيما عبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن إدانته لما جرى، واصفًا بعض السلوكيات بغير المقبولة. وبين انتقادات حقوقيين وإعلاميين، ودعوات إلى المحاسبة، وجد النهائي نفسه في قلب أزمة أعادت طرح أسئلة عميقة حول حدود الاحتجاج، والضغط النفسي، واحترام القيم الرياضية في أكبر المواعيد القارية.

19/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts