kawalisrif@hotmail.com

تباطؤ التنين الصيني يسلّط الضوء على اختلالات اقتصادية عميقة

تباطؤ التنين الصيني يسلّط الضوء على اختلالات اقتصادية عميقة

كشف الأداء الاقتصادي للصين خلال عام 2025 عن وتيرة نمو أبطأ مما اعتادته ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي زيادة في حدود 5% فقط، وفق معطيات رسمية صدرت الاثنين. ورغم أن نمو الربع الأخير بلغ 4,5% وجاء منسجما مع توقعات الخبراء، إلا أنه عكس بوضوح فقدان الزخم مع اقتراب نهاية السنة، في وقت واصلت فيه بكين مساعيها للحفاظ على معدل نمو قريب من مستهدفاتها السابقة.

وأبرزت المؤشرات الحديثة حالة فتور شملت قطاعات حيوية، حيث تباطأ النشاط الصناعي وازداد ضعف الاستهلاك الداخلي. فقد ارتفع الإنتاج الصناعي في ديسمبر بنسبة 5,2%، مقارنة بـ5,8% المسجلة في السنة التي سبقتها، بينما لم تتجاوز زيادة مبيعات التجزئة 0,9%، وهو أدنى مستوى منذ جائحة كوفيد-19، ما يعكس حذرا متزايدا لدى الأسر في الإنفاق. في المقابل، استمر قطاع العقارات في مساره التنازلي، تحت وطأة أزمة ديون متشابكة لم تفلح إجراءات خفض الفائدة وتخفيف القيود في وقف تداعياتها.

وفي السياق نفسه، سجلت استثمارات الأصول الثابتة تراجعا سنويا بلغ 3,8%، في إشارة إلى تحول هيكلي يبتعد تدريجيا عن نموذج النمو القائم على البناء والعقار. كما هبط الاستثمار العقاري بنحو 17,2%، بالتوازي مع تراجع الصادرات الموجهة إلى الولايات المتحدة بنسبة 20%. ورغم هذه الضغوط، واصلت الصين تعزيز موقعها التجاري، محققة فائضا قياسيا قدره 1,2 تريليون دولار، مدعوما بارتفاع الصادرات نحو جنوب شرق آسيا وإفريقيا والاتحاد الأوروبي، ما يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على الحفاظ على ثقله الخارجي رغم تباطؤه الداخلي.

19/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts