kawalisrif@hotmail.com

حرائق مدمّرة في جنوب الشيلي تحصد أرواح العشرات وتدفع إلى إجراءات طوارئ صارمة

حرائق مدمّرة في جنوب الشيلي تحصد أرواح العشرات وتدفع إلى إجراءات طوارئ صارمة

أعلنت السلطات التشيلية، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق التي اجتاحت منطقتين في جنوب البلاد إلى ما لا يقل عن 19 قتيلا، في واحدة من أسوأ الكوارث التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة. وأوضح وزير الأمن لويس كورديرو أن 18 من الضحايا سقطوا في إقليم بيوبيو، فيما سُجلت حالة وفاة واحدة في منطقة نوبلي، مشيرا إلى أن الأرقام مرشحة للارتفاع. وفي مواجهة خطورة الوضع، أصدر الرئيس غابرييل بوريتش مرسوما بفرض حظر تجول ليلي في المناطق الأكثر تضررا، بالتوازي مع إعلان حالة الكارثة الطبيعية.

وتسببت النيران، التي اندلعت السبت في مقاطعتي نيوبلي وبيوبيو على بعد نحو 500 كيلومتر جنوب العاصمة سانتياغو، في إجلاء أكثر من 50 ألف شخص وتدمير مئات المنازل. ورغم أن الحصيلة الرسمية تشير إلى تضرر نحو 300 منزل، أكد الرئيس أن الواقع أشد قسوة، مرجحا أن يتجاوز عدد المساكن المدمرة ألف وحدة. وامتدت ألسنة اللهب بسرعة كبيرة بفعل درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية، ما جعل عمليات الإطفاء والإنقاذ بالغة الصعوبة، خصوصا في بلدتي بينكو وليركوين حيث أتت الحرائق على أحياء كاملة.

ووصف مسؤولون محليون الوضع بأنه خارج عن السيطرة، في ظل ظروف مناخية غير مواتية يتوقع أن تستمر خلال الساعات المقبلة. وأكد مدير المؤسسة الوطنية للغابات أن الحرائق تتوسع بوتيرة مقلقة، بينما حُشد نحو 3700 عنصر إطفاء لمواجهتها، مع السماح بنشر الجيش لدعم الجهود الميدانية. وتعيد هذه المأساة إلى الأذهان سلسلة حرائق مدمرة شهدتها تشيلي في الأعوام الأخيرة، كان أبرزها كارثة فينيا ديل مار مطلع عام 2024، التي أودت بحياة 138 شخصا، ما يسلط الضوء على تصاعد مخاطر الحرائق الحرجية في البلاد وتداعياتها الإنسانية الواسعة.

19/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts