kawalisrif@hotmail.com

السدود المغربية تمتلئ والثلوج تسجل أعلى مستوى منذ 2018

السدود المغربية تمتلئ والثلوج تسجل أعلى مستوى منذ 2018

تشهد المنظومة المائية بالمغرب تحسّنًا لافتًا مع بداية سنة 2026، في ظل قفزة نوعية في الواردات المائية وارتفاع ملحوظ في نسبة ملء السدود، مدعومة بتساقطات مطرية وثلجية وُصفت بالأفضل منذ سنوات.

وفي هذا السياق، كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الواردات المائية المسجلة ما بين شتنبر و20 يناير الجاري بلغت 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، مشيرًا إلى أن 3 مليارات و600 مليون متر مكعب من هذه الكمية سُجلت خلال الأربعين يومًا الأخيرة فقط، في مؤشر قوي على التحسن السريع للوضع المائي.

وأوضح الوزير أن مجموع التساقطات المطرية بلغ 121.5 ملم منذ شتنبر، بزيادة قدرها 114 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، كما تفوق المعدل السنوي المرجعي للفترة 1990-2020 بنسبة 24 في المائة، معتبرًا هذه الأرقام “إيجابية جدًا” وتعكس انفراجًا حقيقيًا بعد سنوات من الإجهاد المائي.

أما الغطاء الثلجي، فقد بلغ ذروته بمساحة قياسية ناهزت 55 ألفًا و195 كيلومترًا مربعًا قبل أن يتراجع حاليًا إلى 22 ألفًا و600 كيلومتر مربع، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018. وبفضل هذه المعطيات، ارتفعت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني من 28 في المائة إلى 48 في المائة، مع الاقتراب من عتبة 50 في المائة.

وعلى مستوى الأحواض المائية، سجل حوض سبو ارتفاعًا لافتًا في نسبة الملء من 36 إلى 57 في المائة، بما يعادل 3 مليارات و167 مليون متر مكعب، مع تفريغ فائض أربعة سدود كبرى، أبرزها باب لوطا وعلال الفاسي.

وفي حوض أم الربيع، ارتفع المخزون من 250 مليون متر مكعب إلى مليار و178 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء من 5 إلى 24 في المائة، مع تجاوز عدد من السدود الكبرى حاجز 100 في المائة، من بينها مولاي يوسف وإمفوت وسيدي إدريس.

كما عرف حوض أبي رقراق–الشاوية طفرة استثنائية، حيث قفزت نسبة الملء من 37 إلى 95.5 في المائة، بمخزون فاق مليارًا و33 مليون متر مكعب، مع تسجيل فائض في سد محمد بن عبد الله وسد الكواشية.

وبخصوص حوض اللوكوس، فقد ارتفعت نسبة الملء إلى 64.3 في المائة مقابل 45.25 في المائة السنة الماضية، بمخزون بلغ مليارًا و200 مليون متر مكعب، مع امتلاء أربعة سدود كبرى بشكل كامل.

أما حوض سوس ماسة، فقد انتقل مخزونه من 120 إلى 382 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 52 في المائة، ما مكّن من تأمين سنة إضافية من الماء الصالح للشرب، وسنتين بالنسبة لمنطقة آيت باها.

وسجل حوض تانسيفت بدوره تحسنًا ملحوظًا، بارتفاع نسبة الملء إلى 75.7 في المائة، وهو مستوى لم يُسجل منذ يوليوز 2017، فيما شهد حوض كير زيز غريس ارتفاعًا طفيفًا إلى 57 في المائة، مع ضمان تزويد الرشيدية بالماء الشروب لأكثر من سنتين.

في المقابل، استقر وضع حوض درعة–واد نون عند 31 في المائة، بينما ظل حوض ملوية في حدود 39 في المائة، مع تسجيل فائض في سدي واد زا ومشرع حمادي.

وأكد نزار بركة أن هذه المؤشرات مكنت المغرب، في المتوسط، من ربح سنة إضافية من الماء الصالح للشرب، مع تفاوت بين الأحواض يصل إلى ثلاث سنوات، مشددًا على ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المهيكلة تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية.

وفي هذا الإطار، أبرز الوزير تقليص مدة إنجاز سد تامري بثلاث سنوات، على أن تنتهي الأشغال ويبدأ ملؤه في يونيو المقبل، إلى جانب إنجاز 4221 ثقبًا استكشافيًا بصبيب يفوق 8800 لتر في الثانية، استفادت منه أزيد من 5.8 ملايين قروي.

كما تم إنجاز 244 مطفية و41 مشروعًا لتجميع مياه الأمطار، إضافة إلى تسريع مشاريع الربط بين الأحواض، حيث جرى تحويل 953 مليون متر مكعب من مياه سبو نحو أبي رقراق، مع إطلاق الشطر الثاني لربط سبو بأم الربيع وصولًا إلى سد المسيرة.

وفي مجال تحلية المياه، كشف الوزير أن الإنتاج الحالي يبلغ 350 مليون متر مكعب، مع هدف بلوغ 1.7 مليار متر مكعب في أفق 2030، عبر محطات قيد الإنجاز وأخرى مبرمجة بعدة أقاليم.

وختم بركة بالتأكيد على مواصلة معالجة المياه العادمة لرفع الطاقة من 40 إلى 100 مليون متر مكعب بحلول 2027، في إطار مخطط وطني شامل لتأمين الماء الصالح للشرب إلى غاية سنة 2050، يستفيد منه آلاف الدواوير والمراكز القروية.

20/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts