باشرت آليات إسرائيلية، صباح الثلاثاء، هدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، في خطوة وصفتها الوكالة الأممية بأنها تصعيد غير مسبوق يمس وجودها وامتيازاتها. وأفاد مسؤولون في الوكالة بأن قوات إسرائيلية اقتحمت المجمع مع ساعات الصباح الأولى، لتبدأ الجرافات أعمال الهدم داخل المقر، في مشهد رافقته معدات ثقيلة وظهور العلم الإسرائيلي فوق المبنى الرئيسي.
وأكدت الأونروا أن ما جرى يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللحصانات التي تتمتع بها منظمات الأمم المتحدة، محذرة من أن استهداف مقراتها يفتح الباب أمام المساس بأي بعثة دولية أو دبلوماسية في العالم. وتزامن ذلك مع حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى الموقع لفترة وجيزة، وفق مشاهد ميدانية، ما زاد من حدة التوتر المحيط بالخطوة.
في المقابل، قالت الخارجية الإسرائيلية إن العملية تأتي في إطار تطبيق تشريعات قائمة، مؤكدة أن المقر كان خالياً من الموظفين منذ أشهر ولم يعد يشهد أي نشاط أممي. غير أن هذه التبريرات قوبلت بإدانات واسعة، أبرزها من الأردن الذي اعتبر الهدم خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً ضد منظمة أممية تؤدي دوراً إنسانياً لا يمكن الاستغناء عنه. وتأتي هذه التطورات في سياق توتر مستمر بين إسرائيل والأونروا، التي تواصل تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود رغم القيود والاتهامات المتكررة.
20/01/2026