kawalisrif@hotmail.com

الناظور :   زلزال قضائي يهز جماعة رأس الماء … النيابة العامة تلتمس سجن رئيسين وإنتربول يدخل على الخط

الناظور : زلزال قضائي يهز جماعة رأس الماء … النيابة العامة تلتمس سجن رئيسين وإنتربول يدخل على الخط

لم تعد قضية جماعة رأس الماء بإقليم الناظور مجرد ملف عابر في رفوف القضاء، بل تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بعدما أعادت تطوراتها الأخيرة طرح أسئلة عميقة حول تدبير المال العام وحدود المحاسبة، داخل جماعة ظلت لسنوات ، خلال الولايات السابقة ، بعيدة عن دائرة المساءلة الصارمة.

وتوجد اليوم أسماء بارزة في التسيير المحلي في قلب هذه العاصفة القضائية، ويتعلق الأمر بكل من الصبحي الجيلالي الرئيس الأسبق للجماعة ، وإبنه أحمد الجيلالي الصبحي ، الرئيس السابق لذات الجماعة ، إلى جانب نائبه السابق محمد الحداوي، فضلاً عن موظف سابق بالجماعة الترابية ومتهمين آخرين ، وذلك بعد قرار قاضي التحقيق بمحكمة جرائم الأموال بفاس تفعيل المتابعة في حقهم في قضايا متعددة وذات طابع ثقيل ، دون تفعيل ملتمس التيابة العامة بإيداع محمد الحداوي وأحمد الجيلالي السجن .

الملف، الذي ظل لسنوات حبيس الصمت، خرج إلى الواجهة عقب إحالة الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق ، ملف المتهمين ، قبل أشهر ، لتبدأ سلسلة من جلسات الاستنطاق المطولة، وُصفت بالمرهقة والماراطونية، جرى خلالها تفكيك معطيات دقيقة تتعلق بتدبير صفقات ومشاريع داخل جماعة رأس الماء ، وسوء التدبير المقرون بالفساد الإداري والمالي .

وخلال هذه المرحلة، أبدت النيابة العامة تشددًا واضحًا، بعدما خلصت إلى وجود مؤشرات قوية على خطورة الأفعال المنسوبة، ملتمسة إيداع بعضهم السجن، في خطوة عكست جدية الاتهامات وثقل الانعكاسات المحتملة على المال العام، وعلى الثقة في التدبير المحلي.

وبعد جلسة تفصيلية حاسمة انعقدت قبل نحو شهرين، قرر قاضي التحقيق متابعة المتهمين في حالة سراح ، وهو قرار فتح باب التأويل وأثار نقاشًا واسعًا، دون أن يضع حدًا لمسار الملف القضائي .

ولم تتأخر النيابة العامة في الطعن في هذا القرار، لينتقل الملف إلى غرفة المشورة ، في خطوة وُصفت بأنها ستقلب الموازين وتعيد الملف إلى الواجهة بثقل أكبر.

أما التطور الأخطر في هذا الملف، فتمثل في تفعيل مسطرة البحث الدولي عبر الإنتربول في حق متهم آخر ، الأمر يتعلق بفؤاد شاشا، أحد نواب الرئيس السابق، بعد فراره إلى الديار الإسبانية منذ أشهر، ليُدرج اسمه ضمن لائحة المطلوبين دوليًا بأمر قضائي، مانحًا القضية بُعدًا دوليًا .

وفي إقليم الناظور، يسود ترقب مشوب بالقلق والحذر، حيث يطرح الشارع المحلي أسئلة محرجة حول من يتحمل مسؤولية ما جرى، ومن سيحاسب عن سنوات من التدبير، وما إذا كان هذا الملف سيشكل مدخلًا لفتح ملفات أخرى ظلت مغلقة طويلًا في عدة جماعات ترابية بالإقليم ، وعلى وجه الخصوص بجماعات بوعرك وأولاد ستوت وبني أنصار والناظور والعروي وأفسو .

ومع اقتراب موعد الجلسة المقبلة، يقف المتابعون أمام مشهد قضائي مفتوح على كل الاحتمالات، حيث تتقاطع المصائر بين قفص الاتهام ومقاعد المتهمين، وتتكشف الوقائع تباعًا.

ففي جماعة رأس الماء  ، دخل الملف مرحلة مفصلية لم تعد تحتمل التأجيل أو التأويل، إذ تتجه الأنظار، بين قرارات القضاء وترقّب الرأي العام، إلى ما ستكشفه التطورات المقبلة، في قضية قد ترسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها المحاسبة وربط المسؤولية بالفعل، مهما كانت الأسماء أو المواقع.

20/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts