يشكّل قبول الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى مجلس السلام المرتقب، تأكيداً جديداً على الحضور الملكي الفاعل في دعم مسارات السلام واستدامته بمنطقة الشرق الأوسط، وفق قراءات أكاديمية وتحليلية. ويُنتظر أن يباشر هذا المجلس مهامه بالعمل على تثبيت الاستقرار في غزة، قبل التوسع لاحقاً إلى ملفات نزاع أخرى، في خطوة تُبرز الدور المغربي في القضايا الإقليمية الحساسة.
وتعكس الدعوة الأميركية، بحسب متابعين، اعترافاً بما يوصف بالفعالية العملية التي ينهجها الملك محمد السادس في الدفاع عن القضية الفلسطينية، من خلال مبادرات واقعية بعيدة عن الخطاب الرمزي. وبحسب ميثاق المجلس، الذي اطّلعت عليه كواليس الريف، فإن مجلس السلام منظمة دولية تروم تعزيز الأمن وإعادة إرساء الحكم الرشيد وسيادة القانون، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات، مع الاضطلاع بمهام بناء السلام وفق القانون الدولي ونشر أفضل الممارسات في هذا المجال. وتقتصر العضوية على الدول التي يوجه إليها الرئيس الأميركي الدعوة، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل مكسباً سياسياً ومعنوياً للمغرب وللقضية الفلسطينية على حد سواء، باعتبار أن حضور الملك محمد السادس داخل مجلس السلام يمنح الفلسطينيين صوتاً داعماً لحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. كما تعكس المبادرة، وفق قراءات جامعية، مستوى الثقة والإجماع الدولي الذي تحظى به شخصية العاهل المغربي، ودوره المحوري في الدفع نحو تهدئة النزاع العربي الإسرائيلي وفتح آفاق جديدة أمام تسوية عادلة وشاملة ترهن مستقبل المنطقة بالسلام بدل الصراع.
20/01/2026