kawalisrif@hotmail.com

تعثر مفاوضات دمشق يعيد شبح التصعيد بين الحكومة السورية والقوات الكردية

تعثر مفاوضات دمشق يعيد شبح التصعيد بين الحكومة السورية والقوات الكردية

فشل اجتماع عقد في دمشق، الثلاثاء، في التوصل إلى آلية عملية لتنفيذ الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية والقوات الكردية، بحسب ما أفاد مسؤول في الإدارة الذاتية، في وقت بدأت فيه القوات الحكومية حشد تعزيزات عسكرية باتجاه مناطق النفوذ الكردي في شمال شرق البلاد. وأوضح المسؤول أن المفاوضات انهارت بالكامل، معتبراً أن الطرح الحكومي انحصر في ما وصفه بـ“الاستسلام غير المشروط”، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق وقف إطلاق النار.

وكان الاتفاق الذي أُعلن عنه الأحد الماضي، ووقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، قد جاء في أعقاب تصعيد ميداني خسر خلاله الأكراد مساحات واسعة من مناطق سيطرتهم. ورغم أن عبدي برّر موافقته على الاتفاق بوقف حرب “فُرضت” على قواته، فإن التطورات اللاحقة عكست هشاشة التفاهم، خاصة مع انتشار وحدات من الجيش في مناطق انسحبت منها القوات الكردية في الرقة ودير الزور، تمهيداً لتسليم إدارتها للحكومة المركزية.

ومع إرسال تعزيزات عسكرية باتجاه الحسكة، معقل القوات الكردية، شهدت المدينة حالة استنفار واسعة، حيث أقامت قوات سوريا الديمقراطية حواجز وانتشرت دورياتها، فيما عبّر سكان محليون عن استعدادهم للدفاع عن مدنهم. وفي المقابل، دعت القيادات الكردية المجتمع الدولي إلى التدخل واتخاذ موقف واضح، بالتزامن مع دعوات للتعبئة والدعم من مناطق كردية داخل سوريا وخارجها، في مشهد ينذر بمزيد من التصعيد ويضع الاتفاق السياسي أمام اختبار صعب.

20/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts