شهد المشروع السكني الاجتماعي بمدينة وجدة، الرسم العقاري عدد (TF25332/0)، تطورات خطيرة وسريعة تثير قلق المتعاقدين والمهتمين بالشأن العقاري في الجهة الشرقية بأكملها .
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة كواليس الريف، في إطار التحقيق المستمر الذي تجريه ، بخصوص كارتيلات العقار بوجدة ، فقد انطلقت القضية منذ سنة 2021 عبر اتفاق بين جمعية رجال التعليم للشرق وصاحب شركة Rafii Metal، الميلود برمضان، ثم تدخل لاحقًا بارون التزوير ، الكارتيل والمقاول صلاح الدين المومني بموجب عقد حجز سكن فردي من صنف ميني فيلات وشقق.
وأوضحت المصادر أن الكارتيل المومني المسؤول عن المشروع يتعمد، بطرق احتيالية، إعادة بيع المنازل والشقق تحت غطاء زائف بأن العقار يعود لشركة Batiluxor، متجاهلًا العقد الأصلي المبرم مع رئيس الجمعية مصطفى بوسنينة ، المعتقل حاليًا بإصلاحية وجدة ، على خلفية ملف شكايات ضم أيضًا المومني وبرمضان , حيث أن الملف مازال جاريا أمام المحاكم ولم يصدر فيه حكم نهائي .
وحسب الوثائق التي حصلت عليها الجريدة، فإن عمليات البيع تتم بموجب عقود عرفية صورية تحت الطاولة مع زبناء جدد، دون أي إجراء قانوني أو توثيقي، الأمر الذي يجعل حقوق المتعاقدين غير مضمونة، خاصة مع وجود حجوزات بنكية وأخرى على العقار من طرف الجمعية.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي لتعقيد الأمور والتهرب من سداد القروض داخل الآجال القانونية، واستغلال وضعية سجن رئيس الجمعية بوسنينة ظلما ، للتصرف في مشروع مقيد باتفاق منذ سنوات، ما يشير إلى نية إجرامية واضحة للكارتيل واستعلائه على القانون.
وتثير هذه التطورات، التي اعتبرها البعض أكبر عملية احتيال بالجهة الشرقية، شبهة تبديد ممتلكات محجوزة واستغلال الظروف القانونية للتهرب من المسؤولية، وهو ما يضع المشروع والسكان المتعاقدين في موقف شديد الخطورة.
يتبع :
