kawalisrif@hotmail.com

إضراب المحامين يعيد النقاش حول حقوق المتقاضين وحدود حماية المستهلك

إضراب المحامين يعيد النقاش حول حقوق المتقاضين وحدود حماية المستهلك

أثارت الإضرابات التي يخوضها المحامون بالمغرب احتجاجا على قانون المهنة مخاوف متزايدة لدى جمعيات حماية المستهلك، التي حذرت من انعكاساتها المباشرة على حقوق المتقاضين وسير العدالة. وكان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد دعا إلى توقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية في عدد من الأيام خلال يناير الجاري، مع التحضير لوقفة وطنية لاحقا، في خطوة تصعيدية أثارت جدلا واسعا حول كلفتها الاجتماعية والقانونية.

وفي هذا السياق، اعتبر عمر ولياضي، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن لجوء هيئات المحامين إلى الإضراب يشكل آلية ضغط متكررة في علاقتها مع وزارة العدل، غير أن نتائجها غالبا ما تُحمّل للمتقاضين. وأوضح، في تصريح لـكواليس الريف، أن هذه الخطوات تؤدي إلى ضياع الآجال القانونية وتكبّد المواطنين خسائر مادية ومعنوية، مؤكدا أن الإشكال الجوهري يكمن في طبيعة العلاقة التعاقدية المباشرة بين المحامي وموكله، ما يجعل توقف المحامي عن العمل مؤثرا بشكل مباشر على حقوق الزبون، بخلاف قطاعات أخرى يكون التعاقد فيها مع الدولة.

في المقابل، شدد أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية مع المستهلكين، على أن إضراب المحامين يندرج ضمن الحقوق الدستورية والسياسية المشروعة، ولا يمكن اعتباره إخلالا بعلاقة استهلاكية. وأبرز، في تصريح لـكواليس الريف، أن علاقة المحامي بالمتقاضي لا تخضع لمنطق المورد والمستهلك، داعيا إلى قراءة قانونية أدق لمفهوم حماية المستهلك، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم له، بما يميز بين الخدمات العمومية والعلاقات التعاقدية الخاصة، تفاديا لخلط المفاهيم وضمان توازن الحقوق داخل منظومة العدالة.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts