أفاد عدد من مواطني مدينة إمزورن ، إقليم الحسيمة، بأن العديد من المحلات التجارية والمقاهي ما زالت تحتل الأرصفة والفضاءات العمومية، مستغلة هذه المساحات لمصالح شخصية، من خلال إخراج الكراسي أو عرض السلع والبضائع على واجهة المقاهي والمتاجر، وحتى وسط الطرقات، في تحد صريح لأمن وسلامة وحريات المواطنين.
وأوضح السكان أن بعض أصحاب المحلات والمقاهي عمدوا إلى بناء متاريس أمام دكاكينهم، وتثبيت يافطات وأعمدة حديدية بجانب الأرصفة، بالإضافة إلى بناء عشوائي مخالف للتصاميم المرخص بها. كما قام آخرون بطلاء الرصيف باللونين الأحمر والأبيض، في إشارة إلى “ممنوع الوقوف”، أو وضع صناديق ومزهريات وحواجز أخرى لمنع توقف السيارات.
وأضاف المصدر نفسه أن هذه الممارسات أجبرت المارة على النزول إلى الطريق، مما يعرضهم لمخاطر حوادث السير، خاصة في شارع الدار البيضاء، الشارع الرئيسي للمدينة، وحي بوسيطو، الذي احتله أصحاب العربات المجرورة الذين يبيعون السمك، حيث تنتشر الروائح الكريهة والأوبئة الناتجة عن بقايا الأسماك والمياه المتسربة.
وأشار السكان إلى أن ما يحدث في المدينة يعكس ما وصفوه بـ “قانون الغاب”، مع تواطؤ واضح من بعض رجال السلطة المحلية، بمن فيهم باشا المدينة وقائدي المقاطعة الأولى والثانية، الذين يُزعم أنهم يسخرون أعوان السلطة لتحصيل اتاوات من المحتلين، مقابل السماح لهم بالاستمرار في احتلال الفضاءات العمومية.
واختتم المصدر بأن هذه الوضعية أثارت استياءً واسعًا وسط المواطنين، الذين دعوا السلطات إلى التدخل لضمان احترام القانون واسترجاع الملك العمومي لصالح الجميع.
