kawalisrif@hotmail.com

تثمين المجتمع المدني بين الخطاب والممارسة محور نقاش حاد بمجلس المستشارين

تثمين المجتمع المدني بين الخطاب والممارسة محور نقاش حاد بمجلس المستشارين

أكدت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين أن تثمين مبادرات المجتمع المدني يشكل ركيزة أساسية لقياس نضج الخيار الديمقراطي وصدق إشراك المواطنات والمواطنين في تدبير الشأن العام، معتبرة أن هذا المبدأ يتجاوز التنصيص الدستوري إلى اختبار فعلي لسياسات الدولة. وأوضح منسق المجموعة لحسن نازيهي أن الصورة الإيجابية التي قدمها الجواب الحكومي حول واقع المجتمع المدني لا تعكس بدقة التحديات اليومية التي تواجهها الجمعيات الجادة والمستقلة ذات الامتداد الاجتماعي الحقيقي.

وشددت المجموعة على أن التثمين الحقيقي لا يتحقق عبر الخطابات أو الأرقام المجملة، بل عبر سياسات عمومية واضحة ومنصفة تضمن تكافؤ الفرص وتحمي الفعل الجمعوي من منطق الانتقائية والزبونية. وسجلت أن المجتمع المدني يضطلع بأدوار محورية، وأحيانا تعويضية، في مجالات اجتماعية حيوية كالتصدي للهشاشة والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ودعم الفئات الهشة والمساهمة في التنمية المحلية، غير أن العديد من المبادرات يظل محاصرا بالتعقيد الإداري وضعف التمويل وغياب التقييم الموضوعي لأثرها الاجتماعي، خصوصا في العالم القروي حيث تتفاقم صعوبات الولوج إلى الدعم والمواكبة التقنية.

وفي المقابل، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس تقاسمه مع المتدخلين نفس القيم المرتبطة بتقدير دور المجتمع المدني، مبرزا أن المغرب يتوفر على نسيج جمعوي واسع يضم أزيد من 400 ألف جمعية. وأوضح أن الوزارة تعمل على إعداد مرسوم جديد ينظم الشراكة مع المجتمع المدني، عوض الاكتفاء بالإطار الحالي، بهدف تعزيز ديمقراطية الولوج إلى الدعم العمومي وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص عبر مساطر واضحة ومنصات رقمية وآجال مضبوطة، بما يسمح بتتبع أفضل لمشاريع الجمعيات وترسيخ شراكة استراتيجية قائمة على الوضوح والمساءلة.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts