شهدت الساحة القضائية بالمملكة حركة جديدة في مناصب المسؤولية، همّت عدداً من القضاة العاملين بمختلف المحاكم الابتدائية والاستئنافية والتجارية والإدارية، وذلك في إطار إعادة تنظيم المهام وتعزيز حكامة التدبير القضائي. وقد تم تعيين القاضي علي أيت كغو، الرئيس الحالي للمحكمة الابتدائية بسطات، للقيام بمهام الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، فيما جرى تعيين القاضي عبد الغني الشاغ، رئيس المحكمة الابتدائية بمكناس، للقيام بمهام الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتازة. كما شمل القرار القاضي محمد وكام، رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة، حيث أسندت إليه مهمة القيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بمكناس، في حين تم تكليف القاضي حميد فضلي، رئيس المحكمة الابتدائية بتطوان، بالقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة، في إطار تبادل المسؤوليات بين المحاكم ذات الاختصاص الترابي المتقارب.
وفي السياق ذاته، تم تعيين القاضي محمد سعيد الكشوري، رئيس المحكمة الابتدائية بأصيلة، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بتطوان، كما عُيّنت القاضية هند رشدان، التي تزاول مهامها بالمحكمة الابتدائية بالعرائش، للقيام بمهام رئيسة المحكمة الابتدائية بأصيلة، في خطوة تعكس تعزيز حضور المرأة في مناصب المسؤولية القضائية. كما جرى تعيين القاضي أحمد ميدة، رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بسطات، في إطار الاستفادة من تجربته في التسيير القضائي، إلى جانب تعيين القاضي كمال إسماعيلي، رئيس المحكمة الابتدائية بتارجيست، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور، ضمن حركة تهدف إلى تعزيز الطاقم الإداري بالمحاكم الشمالية.
وشملت التعيينات كذلك القاضي عزيز خليت، رئيس المحكمة الابتدائية ببطاطا، الذي أُسندت إليه مهام رئاسة المحكمة الابتدائية بتارجيست، إضافة إلى تعيين القاضي ناصر العلمي، المستشار بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية ببطاطا، في خطوة تروم تعزيز الخبرة القضائية بالمحاكم ذات الخصاص. كما تم تعيين القاضي جمال غولين، رئيس المحكمة الابتدائية بتازة، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بوجدة، فيما جرى تكليف القاضي محمد حاري، رئيس المحكمة الابتدائية بالرشيدية، بالقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بتازة، ضمن مسلسل إعادة توزيع المسؤوليات بين المحاكم الجهوية.
وامتدت هذه الحركة إلى محاكم أخرى، حيث تم تعيين القاضي حسن المرحي، الذي يعمل قاضيًا بالمحكمة الابتدائية بالخميسات، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بالرشيدية، كما جرى تعيين القاضي مراد سلطان، رئيس المحكمة الابتدائية بأزيلال، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، في حين أُسندت مهمة رئاسة المحكمة الابتدائية بأزيلال إلى القاضي حسن وتاب، القاضي بالمحكمة الابتدائية بوادي زم. كما شمل القرار القاضي العربي قرس، رئيس المحكمة التجارية بأكادير، حيث كُلف بالقيام بمهام رئيس المحكمة التجارية ببني ملال، في إطار تعزيز التدبير بالمحاكم التجارية.
ولم تقتصر التعيينات على المحاكم الابتدائية فقط، بل شملت أيضًا محاكم الاستئناف والنيابة العامة، حيث تم تعيين القاضي مصطفى خويا موح، المستشار بمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش، للقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير، كما عُيّنت القاضية ابتسام فهميم، قاضية بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، للقيام بمهام وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية التجارية ببني ملال، في حين جرى تكليف القاضي عبد الحميد مليكي، المستشار بمحكمة الاستئناف الإدارية بفاس، بالقيام بمهام رئيس المحكمة الابتدائية الإدارية ببني ملال.
وتأتي هذه التعيينات في إطار حرص السلطة القضائية على ضخ كفاءات جديدة في مناصب المسؤولية، وتحقيق التوازن في توزيع الموارد البشرية، بما يساهم في تحسين أداء المحاكم وتقريب العدالة من المواطنين. كما تعكس هذه الحركة إرادة واضحة لتكريس مبدأ التداول على المسؤولية وربطها بالكفاءة والتجربة المهنية، بما يخدم مصلحة المرفق القضائي ويعزز الثقة في المؤسسة القضائية.
