kawalisrif@hotmail.com

فضيحة مدوية بإقليم الناظور … رشاوي بالملايين لمسؤولين لسرقة الرمال على مشارف محمية طبيعية بأولاد داود الزخانيين

فضيحة مدوية بإقليم الناظور … رشاوي بالملايين لمسؤولين لسرقة الرمال على مشارف محمية طبيعية بأولاد داود الزخانيين

في مشهد يبدو وكأنه خرج من فيلم كوميدي سوداوي، تتحول أراضٍ نائية إلى مناجم غير شرعية للرمال والحصى النهري، حيث يُستغل كل ثغرة لتسهيل سرقة الطبيعة على رؤوس الأشهاد، وكأن الأرض نفسها أصبحت سلعة قابلة للمزايدة.

بين جماعتي رأس الماء وأولاد داود الزخانيين، بإقليم الناظور، لم تعد الطبيعة مجرد مورد حيوي أو قيمة بيئية؛ بل أصبحت منجمًا مفتوحًا للمال غير المشروع. المستغلون، الذين حصلوا سابقًا على ترخيص قانوني لاستخراج الرمال والحصى من قاع الواد ، بنفوذ جماعة أولاد داود الزخانين ، صادر عن وكالة الحوض المائي، لم يكتفوا بانتهاء صلاحية الترخيص قبل سنتين، بل شرعوا في التعدي على الأراضي المحيطة على جنبات الواد ونهب الرمال من أراضي تابعة للمياه والغابات، مستفيدين من تسهيلات وغضّ طرف من السلطات المحلية، بدءًا من رئيس الدائرة وقائد أولاد داود الزخانيين، مرورًا بمسؤول المياه والغابات والتجهيز والدرك الملكي، وعلى حدود محمية طبيعية مصنفة.

الغريب أن العملية لم تكن خفية، بل تتم منذ فترة طويلة بتسهيلات مكشوفة: الجميع، من رئيس الدائرة والقائد إلى مسؤولي المياه والغابات والدرك الملكي، والتجهيز ، والجماعة الترابية التي لم تستفيد من عائدات النهب الغير المرخص ، الكل لم يحرك ساكنًا ، حيث تُضرب القوانين والمواثيق البيئية عرض الحائط مقابل “الرشاوي”.

الأرباح اليومية المجمعة من هذا “النهب القانوني” تصل إلى 30 مليون سنتيم يوميًا، لتتحول جنبات المحمية إلى ساحة صراع بين المال والضمير، وبين القانون والواقع الميداني.

الأصابع تشير مباشرة إلى مالك محطة الوقود بجماعة رأس الماء، الملقب ب “محمد ميزيريا”  وشركائه، الذي سبق أن توبع في قضايا تهريب دولية للمخدرات قبل سنوات ، ليصبح هذا الملف البيئي فصلًا جديدًا في سجل طويل من النشاطات المشبوهة، مؤكّدًا أن الطبيعة أصبحت وسيلة لملء الجيوب أكثر من كونها موردًا للعيش.

وفي الوقت الذي يقود فيه عامل الإقليم حملة إصلاحات كبرى، ما زالت جيوب المقاومة وأخطبوط الفساد يراوغ لتحقيق مصالحه الخاصة، بالرغم من الحراسة المشددة التي يوفرها جمال الشعراني لعِرين الإقليم، لتبقى السلطة الرسمية في مواجهة طبيعة منهوبة ومصالح متشابكة.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts