واصل الاتحاد السنغالي لكرة القدم لعب دور “اللامبالي”، مستهينًا بقرار الكونفدرالية الإفريقية فتح تحقيق رسمي، وباللجوء الواضح للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى الهيئات القارية والدولية، على خلفية الفوضى التي طبعت نهائي كأس أمم إفريقيا. وجاء ذلك في خطاب علني اتسم بالاستفزاز أكثر مما اتسم بالمسؤولية، أعقب احتفالات التتويج.
رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، خرج بتصريحات لا تخلو من التحدي، مؤكّدًا لوكالة الأنباء السنغالية (APS) أنه “لا يرى أي مشكل” في مواجهة المساطر القانونية المرتقبة، في موقف اعتبره متابعون تقليلًا صريحًا من خطورة الاختلالات التحكيمية والتنظيمية التي فجّرت غضبًا واسعًا في الشارع الكروي المغربي.
فال لم يكتفِ بذلك، بل أضاف بنبرة واثقة حدّ الاستهتار:
“ننتظر ما ستقدمه الكاف، وسنتخذ الإجراءات اللازمة… لا يوجد أي مشكل… نحن معتادون على مثل هذه الوضعيات”، في إشارة فاضحة إلى أن الاتحاد السنغالي يتعامل مع الملفات التأديبية كأمر روتيني لا يستحق القلق، حتى وإن تعلق الأمر بنهائي قاري يفترض فيه أعلى درجات النزاهة والانضباط.
وفي تصريح آخر نقلته صحيفة Senenews، شدد فال على أن بلاده “غير قلقة إطلاقًا” من احتمال فرض عقوبات، زاعمًا أن الاتحاد “مستعد على جميع المستويات للدفاع عن نفسه”، دون أي اعتراف أو حتى تلميح بوجود تجاوزات تستدعي المحاسبة.
من جهته، سار الكاتب العام للاتحاد السنغالي، عبد الله سيدو سو، على النهج نفسه، معلنًا استعداد بلاده “للرد على أي شكاية محتملة قد يتقدم بها المغرب”، في تصريحات تجاهلت كليًا الأسئلة الحقيقية المطروحة حول ما شهده النهائي من فوضى تحكيمية وتنظيمية، وكأن ما حدث مجرد تفاصيل عابرة لا ترقى إلى مستوى الفضيحة الكروية.
بهذا الخطاب، يبدو أن الاتحاد السنغالي اختار الهروب إلى الأمام، متسلحًا بثقة مفرطة، في وقت يترقب فيه الرأي العام الكروي الإفريقي ما ستؤول إليه قرارات “الكاف”، وهل ستنتصر العدالة الكروية… أم سيُطوى الملف بمنطق “دابا دوز”.
21/01/2026