kawalisrif@hotmail.com

الداخلية تشدد الرقابة على إعفاءات ضريبية مشبوهة للأراضي غير المبنية في كبرى الجهات

الداخلية تشدد الرقابة على إعفاءات ضريبية مشبوهة للأراضي غير المبنية في كبرى الجهات

أصدرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات صارمة تقضي بإعادة فحص إعفاءات من رسم الأراضي الحضرية غير المبنية داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة لجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة. وتأتي هذه الخطوة على خلفية منح إعفاءات بقرارات انفرادية استندت إلى أبحاث إدارية مشكوك في صحة معطياتها، ما أثار شبهات حول احترام المساطر القانونية المؤطرة لهذا النوع من الامتيازات الجبائية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التوجيهات الجديدة تستهدف إعفاءات ضريبية بمبالغ ضخمة استفاد منها مقاولون ومنعشون عقاريون، بناء على تقارير أعدها أعوان سلطة تضمنت معطيات غير دقيقة، استُعملت للتحايل على المقتضيات الجبائية التي تفرض معاينة ميدانية من قبل لجنة مشتركة قبل منح الشهادات الإدارية. وكشفت الأبحاث المنجزة على المستوى الإقليمي عن لجوء عدد من أصحاب الأراضي في ضواحي المدن الكبرى إلى ممارسات شكلية، من قبيل الحرث الوهمي، لإظهار استغلال فلاحي لأراضٍ واقعة داخل مدارات حضرية مجهزة، بهدف الإفلات من أداء الرسم المفروض على الأراضي العارية.

وبحسب معطيات أوردتها كواليس الريف، فإن التقارير رصدت اختلالات واسعة في مساطر ضبط وتحصيل هذا الرسم، شملت تلاعبات في المحاضر والوثائق لتبرير إعفاءات غير مستحقة، مقابل إخضاع ملاك آخرين للرسم رغم استمرارهم في أنشطة فلاحية حقيقية. وأشارت المصادر إلى تورط رؤساء مجالس وموظفين جماعيين في هذه الممارسات، بعضهم صدرت في حقه قرارات عزل أو توقيف، ما عجّل بتوجه حكومي لإعادة تنظيم تحصيل الجبايات المحلية وتعزيز آليات المراقبة. ويأتي ذلك بالتوازي مع مراجعة مقررات جبائية جماعية لمواكبة الزيادات الجديدة في رسم الأراضي غير المبنية، في إطار تنزيل القانون المعدّل المنظم لهذا المجال.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts