kawalisrif@hotmail.com

رسوم ترامب على أوروبا تفتح باب التساؤل حول موقع المغرب في خريطة التأثيرات الاقتصادية

رسوم ترامب على أوروبا تفتح باب التساؤل حول موقع المغرب في خريطة التأثيرات الاقتصادية

أعادت الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ثماني دول أوروبية، في سياق التوتر المرتبط بملف غرينلاند، طرح أسئلة واسعة حول انعكاساتها المحتملة على الاقتصادات النامية، وفي مقدمتها المغرب. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الإجراءات، إن طُبّقت فعليًا، قد تحمل تأثيرات غير مباشرة ومتفاوتة، غير أن المملكة تبدو في وضعية أكثر أمانًا بفضل نهجها القائم منذ سنوات على تنويع الشركاء الاقتصاديين وعدم الارتهان لمحور تجاري واحد.

وفي هذا السياق، أوضح المهدي الفقير، خبير في الشأن الاقتصادي، أن المغرب قد يتأثر على المديين المتوسط والبعيد إذا جرى تنفيذ هذه الرسوم رسميًا، مشددًا على أن ما يحدث لا يندرج ضمن السياسات الحمائية الكلاسيكية، بل هو نتاج قرارات سياسية ظرفية تحكمها اعتبارات آنية. وأبرز الفقير، في تصريح لـكواليس الريف، أن حالة التدافع السياسي الدولي تجعل المشهد ضبابيًا، وتُصعّب تقديم قراءات دقيقة، خصوصًا في ظل تشابك ملفات كبرى تشمل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتكتلات تجارية أخرى، إضافة إلى قضايا جيوسياسية معقدة تزيد من هشاشة التوقعات.

من جانبه، اعتبر خالد حمص، خبير في الشأن الاقتصادي، أن هذه الرسوم الجمركية لن تترك أثرًا يُذكر على الاقتصاد المغربي، بالنظر إلى اختلاف طبيعة الصادرات المغربية نحو أوروبا عن تلك التي تصدرها الدول الأوروبية إلى الولايات المتحدة. وأكد حمص، في تصريح لـكواليس الريف، أن بنية الاقتصاد الوطني وتنوع أسواقه يجعلان المغرب بمنأى عن تداعيات مباشرة لمثل هذه القرارات، موضحًا أن ما يقوم به ترامب يدخل ضمن أدوات الضغط السياسي والاقتصادي التي دأب على توظيفها. وختم بالتأكيد على أن استراتيجية تنويع الشركاء التي انتهجها المغرب منذ أكثر من عقدين عززت مرونة الاقتصاد الوطني، ووفرت له حماية نسبية من تقلبات المشهد الاقتصادي العالمي.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts