دخلت قوات الأمن السورية، الأربعاء، إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة، الذي يضم عائلات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك غداة إعلان القوات الكردية انسحابها منه. وجاءت هذه الخطوة في وقت اعتبرت فيه واشنطن أن الدور الذي اضطلعت به القوات الكردية في مواجهة التنظيم المتطرف بلغ نهايته، مع انتقال المسؤوليات الأمنية إلى دمشق.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس عناصر الأمن السوري وهم يفتحون البوابة الرئيسية للمخيم ويدخلون إليه برفقة آليات عسكرية، فيما انتشر آخرون لتأمين محيطه. وكانت قوات سوريا الديموقراطية قد أعلنت انسحابها من المخيم الذي يؤوي أكثر من 24 ألف شخص من جنسيات متعددة، بينهم سوريون وعراقيون وأجانب، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع السورية جاهزيتها لتسلّم المخيم وسجون تنظيم الدولة الإسلامية كافة. ويأتي ذلك في أعقاب تفاهم جديد بين دمشق و«قسد» شمل وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، وفتح المجال أمام مشاورات حول آلية دمج المناطق والقوات ضمن مؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، أكد قائد «قسد» مظلوم عبدي انسحاب قواته إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في الحسكة، مشددًا على أن حمايتها تمثل خطًا أحمر، وداعيًا التحالف الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه السجون والمرافق التي تضم عناصر التنظيم. من جهته، رأى المبعوث الأميركي إلى سوريا أن الظروف تغيّرت مع استعداد الحكومة السورية لتولّي الملف الأمني، في وقت تتواصل فيه المفاوضات لدمج القوات الكردية ضمن الإطار الحكومي، وسط تراجع نفوذها الميداني بعد خسارتها مساحات واسعة لصالح القوات الحكومية خلال الأيام الأخيرة.
21/01/2026