سجّلت أسعار الذهب، اليوم، قفزة تاريخية غير مسبوقة بعدما تجاوزت حاجز 4,880 دولارًا للأونصة، في أعلى مستوى تُبلغه المعدن النفيس منذ بدء تداولاته في الأسواق العالمية، وسط أجواء دولية مشحونة بالتوترات السياسية والاقتصادية.
ويعزى هذا الارتفاع القياسي أساسًا إلى تصاعد التوترات الدبلوماسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على خلفية الخلاف المتجدد حول ملف “غرينلاند”، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف المستثمرين من انزلاق العلاقات عبر الأطلسي نحو حرب تجارية مفتوحة قد تُربك الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن الذهب استفاد من موجة اللجوء إلى الملاذات الآمنة، في ظل تنامي القلق من تداعيات أي تصعيد سياسي أو اقتصادي بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، إضافة إلى اضطراب أسواق الأسهم والعملات وارتفاع منسوب عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي السياق ذاته، توقع خبراء أسواق المال استمرار حالة التذبذب الحاد خلال الفترة المقبلة، مع بقاء أسعار الذهب مرشحة لمزيد من الارتفاع ما دامت الأوضاع الدولية تتجه نحو التصعيد، مؤكدين أن المعدن الأصفر يظل الخيار المفضل للمستثمرين في أوقات الأزمات.
ويُنتظر أن يكون لهذا الارتفاع القياسي انعكاسات مباشرة على أسعار المجوهرات والمعادن النفيسة في عدد من الأسواق، خاصة في الدول المستوردة للذهب، ما قد ينعكس بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من الضغوط التضخمية.
21/01/2026