kawalisrif@hotmail.com

وفاة رفعت الأسد، “أمير ماربيّا”… رحيل أحد أظلم رموز النظام السوري

وفاة رفعت الأسد، “أمير ماربيّا”… رحيل أحد أظلم رموز النظام السوري

أعلن يوم الثلاثاء عن وفاة رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وعمة الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عامًا في الإمارات العربية المتحدة، وفق مصادر مطلعة نقلتها وكالة رويترز.

عرف رفعت الأسد في الأوساط الإعلامية باسم “أمير ماربيّا” بعد فراره من سوريا، وكان أحد أبرز وجوه القمع الدموي خلال ثمانينيات القرن الماضي، لا سيما خلال مجزرة حماة عام 1982، حيث أُطلق عليه لقب “جزار حماة” بسبب تورطه المباشر في القمع الوحشي الذي أودى بحياة آلاف المدنيين.

رغم كونه أحد أعمدة السلطة العائلية، اصطدم رفعت بالنواة المركزية للنظام السوري بعد مرض حافظ الأسد، وسعى للعب دور مؤثر في توازن القوى داخل الدولة، ما اعتُبر تحديًا مباشرًا لهيمنة الأسرة على السلطة. هذا الصراع الداخلي أنهى مساره السياسي داخل سوريا، حيث أُجبر على النفي الطويل في أوروبا، متنقلاً بين فرنسا وإسبانيا، وشرع في بناء ثروة هائلة بعيدًا عن دوائر السلطة الرسمية.

تمكن رفعت الأسد من السيطرة على شبكة عقارية واسعة في إسبانيا، شملت أكثر من 500 عقار في ماربيّا وبورتو بانوس، ما جعل اسمه حديث الصحف والمحققين القضائيين. كما تمت محاكمته في فرنسا وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات عام 2020 بتهمة تكوين ثروته بطرق غير قانونية، مع مصادرة أصوله التي قدرت بملايين اليوروهات، بعد ثبوت استغلاله أموال الدولة السورية لبناء إمبراطورية عقارية فرنسية.

عاد رفعت الأسد إلى سوريا في 2022، قبل أن يفر مرة أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة نهاية 2024 عقب سقوط بشار الأسد، ليختتم حياته بعيدًا عن وطنه. وبوفاته، يُسدل الستار على فصل مظلم من تاريخ النظام السوري، فصل يربط بين العنف السياسي والديكتاتورية العائلية من جهة، والثروة العقارية الفارهة في أوروبا من جهة أخرى.

وفاة رفعت الأسد تمثل نهاية أحد أكثر الشخصيات جدلاً وإثارة للجدل في تاريخ النظام السوري، شخصية تركت بصمة دامية على التاريخ السياسي للشرق الأوسط، وجعلت من ماربيّا ومالقة رمزًا لغربته وثروته الفارهة خارج حدود بلده.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts