شهد ميناء سيدي إفني مؤخراً مشهداً يعكس بشدة صعوبة ومخاطر الصيد البحري في بلادنا، حيث قامت سفينة مخصصة لتزويد مزارع الأسماك بالطعم بالإبحار وسط أمواج هائجة وظروف بحرية قاسية، في عملية محفوفة بالتحديات والمخاطر.
المشهد لم يكن عادياً، إذ يواجه مدخل الميناء تراكم الرمال الذي يؤدي إلى تكسر الأمواج بعنف، ما يزيد من احتمال انقلاب القوارب، خصوصاً قوارب الصيد الصغيرة. هذه المخاطر لم تعد مجرد تهديد لحظي، بل تعكس وضعية هيكلية يعاني منها ميناء سيدي إفني منذ عقود، على غرار عدد من الموانئ الساحلية المغربية، ما يهدد سلامة البحارة ويؤثر سلباً على انتظام نشاط الصيد البحري.
وفي ظل غياب حلول عملية عاجلة وواضحة لمعالجة هذه الإشكالية البنيوية، يبقى التساؤل مطروحاً بإلحاح: إلى أين سيصل هذا الوضع؟ وإلى متى سيبقى البحارة معرضين للمخاطر من دون حماية حقيقية؟
هذا المشهد يعكس تحديات الحياة البحرية اليومية في بلادنا، ويبرز الحاجة الملحة إلى تدخل عاجل لإصلاح الموانئ ومواجهة مخاطر تراكم الرمال، قبل أن تتحول المخاطر المحتملة إلى كوارث حقيقية تهدد الأرواح والنشاط الاقتصادي.
22/01/2026