kawalisrif@hotmail.com

تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران على وقع الاحتجاجات والتهديدات

تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران على وقع الاحتجاجات والتهديدات

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، محذّراً من أنها ستواجه مصيراً مدمّراً إذا نجحت في تنفيذ أي محاولة لاغتياله، في وقت تبادلت فيه طهران وواشنطن تهديدات مباشرة بحرب واسعة إذا طال الاستهداف أحد قادة البلدين. ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد، تزامن مع احتجاجات داخل إيران تتهم السلطاتُ الأميركيةَ بالوقوف خلفها، ومع تلويح ترامب بإجراءات عسكرية في حال سقوط مزيد من الضحايا خلال حملات القمع.

في المقابل، شددت طهران على أن أي اعتداء على قيادتها سيقابل برد قاسٍ يتجاوز حدود الشعارات، مؤكدة استعدادها للرد بكل الوسائل إذا تعرضت لهجوم جديد، رغم دعوات رسمية إيرانية إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة قائمة على الاحترام المتبادل. ويتزامن هذا الخطاب مع اتساع رقعة الاحتجاجات التي اندلعت أواخر دجنبر بسبب الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى تحدٍ واسع للنظام، وسط أرقام متباينة حول أعداد القتلى، بين روايات رسمية تؤكد سقوط آلاف الضحايا، وأخرى حقوقية تتحدث عن حصيلة أعلى في صفوف المتظاهرين.

ولم يقتصر التوتر على الداخل الإيراني، إذ اتهم حزب كردي معارض طهران بشن هجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة على أحد مقاره في إقليم كردستان العراق، ما أسفر عن سقوط قتيل وجرح آخرين، في سياق صراع قديم بين إيران وهذه التنظيمات التي تصنفها طهران كجماعات إرهابية. وبالتوازي، تحدثت السلطات الإيرانية عن أضرار واسعة طالت مباني حكومية وبنى تحتية، بينها حافلات ومنشآت عامة ومساجد، مشيرة إلى أن أعمال العنف والتخريب خلّفت مشاهد دمار في عدة مدن، فيما لا يزال الوصول إلى معلومات مستقلة من داخل البلاد محدوداً بفعل القيود المفروضة على الإنترنت.

22/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts