kawalisrif@hotmail.com

التجارة والدبلوماسية يعيدان رسم ملامح الشراكة المغربية البريطانية

التجارة والدبلوماسية يعيدان رسم ملامح الشراكة المغربية البريطانية

فتح نقاش داخل البرلمان البريطاني حول العوائق الجمركية وغير الجمركية التي تواجه تجارة المواد الغذائية مع المغرب الباب أمام تأكيد جديد على أهمية تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، خاصة في القطاع الزراعي. وفي هذا الإطار، شدد نائب من حزب المحافظين على ضرورة إزالة هذه العراقيل لدعم الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز الشراكة الثنائية، وهو ما قابله رد حكومي يؤكد أن اتفاقية الشراكة الموقعة سنة 2019 تشكل الإطار الناظم للعلاقات التجارية، بقيمة تبادل سنوية تناهز 4.6 مليارات جنيه إسترليني، مع استمرار جولات التفاوض حول تحرير الرسوم، كان آخرها في أكتوبر 2025.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أي تعديلات مستقبلية في الترتيبات التجارية ستراعي تحقيق توازن يخدم مصالح الطرفين، عبر دعم المنتجين البريطانيين، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائي، وضمان ولوج المستهلكين إلى منتجات متنوعة وبجودة عالية وأسعار مناسبة. كما أوضحت أن لندن تعمل على تحديث اتفاقياتها الزراعية مع بلدان شمال إفريقيا، ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تطوير التجارة الإقليمية بما يحقق منفعة متبادلة للمنتجين والمستهلكين.

وفي قراءة أوسع للسياق السياسي والاقتصادي، اعتبر باحثون ومحللون أن هذه الدينامية التجارية تعكس تقاربا استراتيجيا متناميا بين الرباط ولندن، مدعوما بتوافق في عدد من الملفات، في مقدمتها قضية الصحراء المغربية، إضافة إلى التعاون في مجالات الاستثمار والطاقات المتجددة والتجارة الزراعية والأمن. وأكد متحدثون لكواليس الريف أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين تمر بمرحلة إيجابية، مدعومة باتفاقيات حديثة ورؤية مشتركة تجعل من الموقف من الصحراء معيارا مركزيا لعمق العلاقات، وتفتح في الآن ذاته آفاقا أوسع لتوسيع التبادل التجاري، بما يشمل المنتجات الزراعية والسمكية وأقاليم الصحراء المغربية.

22/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts