kawalisrif@hotmail.com

الجامعة الملكية المغربية تضع ملفاً قوياً بالأدلة الدامغة أمام الكاف والفيفا لتجريد السنغال من كأس أمم إفريقيا

الجامعة الملكية المغربية تضع ملفاً قوياً بالأدلة الدامغة أمام الكاف والفيفا لتجريد السنغال من كأس أمم إفريقيا

أغلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خلال الساعات الأخيرة، واحدًا من أقوى الملفات القانونية في تاريخ الكرة الإفريقية، موجَّهًا هذه المرة إلى أعلى الهيئات التحكيمية داخل الكاف والفيفا، في خطوة تهدف إلى تصحيح ما اعتبره المغرب ظلمًا صارخًا شهدته ليلة نهائي كأس أمم إفريقيا.

الملف، الذي وُصف بـ«المتين والمفصّل»، يستند إلى واقعة لا تقبل التأويل: المنتخب السنغالي غادر أرضية الملعب لأزيد من 17 دقيقة كاملة دون ترخيص من الحكم الرئيسي، في سلوك يُعد خرقًا صريحًا لقوانين المنافسة، ومع ذلك استؤنفت المباراة وسط ذهول المتابعين.

الفريق القانوني للجامعة الملكية دخل حالة استنفار قصوى، واضعًا نصب عينيه الدفاع عن حق مغربي «سُلب» وسط فوضى عارمة صنعها المنتخب السنغالي بكل مكوناته: مدربًا، لاعبين، طاقمًا إداريًا، وحتى الجماهير. فوضى أربكت المشهد، وكسرت تركيز لاعبي “أسود الأطلس”، تحت أنظار العالم بأسره.

المغرب لا يطلب سوى تطبيق القانون بحرفيته، وتحديدًا مقتضيات الفقرة 82 وما يليها من قانون الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي تنص بوضوح لا لبس فيه على خسارة وإقصاء كل منتخب ينسحب، أو يرفض اللعب، أو يغادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني دون إذن الحكم.
وما يزيد الملف ثقلاً، أن الواقعة ليست سابقة معزولة في سجل المنتخب السنغالي. التاريخ يحتفظ بصفحات سوداء،

أبرزها ما وقع سنة 2012 أمام كوت ديفوار، حين غادر لاعبو السنغال الملعب احتجاجًا وهم منهزمون، قبل أن تتحول مدرجات داكار إلى فوضى مشتعلة، ما استدعى حينها عقوبات قاسية وإقصاء مباشر ومنع السنغال من استقبال مبارياتها الدولية، ليجد المنتخب نفسه مجبرًا على خوض لقاءاته الرسمية… في المغرب.

ولم تكن تلك المرة الوحيدة. ففي نصف نهائي “كان” تونس 2004، لوّح لاعبو السنغال مجددًا بمغادرة الملعب عقب هدف تونسي، ما حوّل ملعب رادس إلى ثكنة أمنية، قبل أن يحسم الحكم الإماراتي علي بوجسيم المواجهة بتطبيق صارم للقانون ومنح التأهل لتونس.

لكن ما جرى في النسخة الحالية تجاوز حدود المستطيل الأخضر. فقد حلّ الطاقم السنغالي بالمغرب وهو محمَّل بـإشاعة جاهزة ومسمومة، رُوّج لها منذ اليوم الأول للبطولة عبر إعلام معادٍ للمغرب، مفادها أن التحكيم سيكون موجّهًا، وأن الجامعة الملكية تتحكم في خيوط الكاف من وراء الستار، خاصة بعد فشل رئيس الاتحاد السنغالي في الظفر بعضوية الفيفا.

إشاعة، تقول المعطيات، أطلقتها الجزائر ومُوّلت بسخاء داخل الإعلام الفرنكوفوني، قبل أن يتلقفها مدرب السنغال ويستثمرها بدهاء واضح، بإيعاز من مساعده الجزائري.
فمنذ وصوله إلى الرباط، بعد تأهل مريح من طنجة، بدأ المدرب السنغالي حملة تشكيك ممنهجة: هجوم على التنظيم، تشكيك في الجاهزية الأمنية، افتعال أعذار لتأخره عن الندوات الصحافية، ثم التمهيد العلني لفكرة “الخسارة المبرمجة” في النهائي، محمّلًا التنظيم المغربي المسؤولية سلفًا.

خطاب خلق جوًا مشحونًا ومكهربًا، دفع وسائل إعلام دولية إلى التساؤل عن مدى صدقية هذه الادعاءات، خاصة بعد أن شاهد الجميع كيف انتزع المغرب تأهله عن جدارة واستحقاق أمام منتخب نيجيريا، في واحدة من أصعب

22/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts